Yahoo!

إِن يَنصُرْكُمُ اللّهُ فَلاَ غَالِبَ لَكُمْ وَإِن يَخْذُلْكُمْ فَمَن ذَا الَّذِي يَنصُرُكُم مِّن بَعْدِهِ وَعَلَى اللّهِ فَلْيَتَوَكِّلِ الْمُؤْمِنُونَ



إِن كانَ لي ذَنبٌ فَلي حُرمَةٌ  *** وَالحَقُّ لا يَدفَعُهُ الباطِلُ  

وَحُرمَتي أَعظَمُ مِن زَلَّتي  *** لَو نالَني مِن عَدلِكُم نائِلُ

وَلـي حُقوقٌ غَيرُ مَجهولَةٍ *** يَعرِفُها العاقِلُ وَالجاهِــلُ

 

الشاعر العباسي علي بن الجهم 188 - 249 هـ / 803 - 863 م


 بسم الله الرحمن الرحيم

بين المساءلة والمحاسبة و المصالحة والمصارحة… العدالة الانتقالية: ما هي؟ وماهي آلياتها؟

كتبها محمود داوود يعقوب ، في 23 تشرين الثاني 2011 الساعة: 16:09 م

بقلم: محمود داوود يعقوب

محامي وأستاذ جامعي

 

شرعت المحكمة العسكرية بالكاف في النظر في قضية ضحايا تالة والقصرين المورط فيها مسؤولان سياسيان وإطارات وأعوان من الأمن الوطني ورافق هذا النظر احتجاجات من جانب نقابة قوات الأمن الداخلي واحتجاجات من قبل عائلات الشهداء والجرحى. وتأتي الاحتجاجات من هذا الجانب أو من ذاك لتبرر عقلية أصبحت سائدة في المجتمع التونسي منذ الثورة، وهي أن القضاء لا يخضع فقط لإرادة القانون بل أيضا لإرادة الشارع.

وبينت حالات أخرى مدى شعور المواطن بخضوع القضاء إلى من يتحدث باسم الشارع أو من يهدد باستغلال مدى تأثيره على الشارع.

كل هذا يجعل من مسألة العدالة والعدالة الانتقالية من المسائل العاجلة التي لا تنتظر وهو ما أكدته كل الأطراف السياسية التي تبوأت مكانا في المجلس سواء صلب الائتلاف الثلاثي[1] أو من بقية الأحزاب خارجه، إذ يتضمن مشروع قانون التنظيم المؤقت للسلط العمومية نصا صريحا يتعلق بالعدالة الانتقالية ونصه هو: "يسن المجلس الوطني التأسيس قانونا أساسيا يرسي بموجبه أسس العدالة الانتقالية".

كما تكلم العديد عن العدالة الانتقالية لكن لم يتبين أحد محتواها إلى حد الآن. فالعدالة الانتقالية مفهوم متداول على نحو واسع في أيامنا هذه ومع هذا فهو مفهوم يلفه الإبهام والغموض، والصعوبة تكمن في أنه ليس هناك مفهوم موحّد للعدالة الانتقالية بل تتحدد المفاهيم بحسب الظروف الاجتماعية والسياسية وبالخصوص الاقتصادية لكل بلاد.

مع أن العدالة الانتقالية بكل بساطة هي آلية تتيح تحوّلاً – انتقالاً – من جهاز استبدادي لا يوجد فيه حكم للقانون إلى نظام ديمقراطي يحترم حقوق الإنسان، لذلك، فالعدالة الانتقالية تسعى لتحقيق أهداف متعددة في أوضاع ما بعد النزاعات أو الثورات التي يواجه فيها الحكام الجدد احتياجات ملحة، كتحسين أمن المدنيين، وتعويض الضحايا، وإنعاش اقتصاد مجتمع مدمّر.

ومساهمة في إدراك المفهوم المناسب لتونس بعد الثورة تناقشت مع عديد المختصين في هذه المجالات الثلاث لأستخلص أن العدالة العادية (أي الحالية فليس هناك بعد عدالة انتقالية) لا تناسب الوضع الراهن ولأتساءل عن أفضل نموذج يمكن اعتماده للعدالة الانتقالية.

الجزء الأول : محدودية العدالة الحالية

يمكن القول إنه لا يمكن للمنظومة القضائية الحالية أن تحقق تحديات الفترة الراهنة وذلك لأسباب ثلاثة على الأقل وهي :

-         نسبية استقلالية السلطة القضائية

-         بطء الإجراءات القضائية الحالية.

-         تأثير المسار الحالي للعدالة على الاستثمار والتشغيل.

أ – نسبية استقلالية السلطة القضائية:

تعرضت السلطة القضائية منذ الثورة إلى حملة تشكيكية منظمة أحيانا وعفوية أحيانا أخرى. ومهما كانت مبررات ودوافع هذه الحملة ومهما كانت درجة ارتباط السلطة القضائية بالسلطة التنفيذية في قانون 1967 المنظم للسلطة القضائية و الجاري به العمل إلى حد اليوم، فإن هذه الحملة أدت إلى مزيد تكريس عدم الاستقلالية، على الأقل في ذهن اللذين يتكلمون باسم الشعب قبل انتخابات المجلس التأسيسي، وكم كانوا كثرا.

فقد كان من نتيجة هذه الحملة أن ابتعدت السلطة القضائية عن مشروعيتها الهشة المستمدة من دستور 1959[2] وقانون 1967 الذي لا يختلف اثنان في ضرورة تجاوزه بسرعة[3]. لتبحث عن شرعية لدى الفاعلين السياسيين في الحكومات الانتقالية التي سبقت الانتخابات، أو لدى من كان يتحدث باسم الشعب من بين الاحزاب والجمعيات والنقابات قبل هذه الانتخابات وأدى ذلك إلى إدخال القضاء في عملية تصفية حسابات، أحيانا شخصية، لبعض القوى التي كانت مؤثرة في الشارع. و أتى كل هذا في نتائج ملموسة لم تعد تخفى على أحد.

ولعل من أبرز مظاهر فقدان القضاء لسلطته إزاء تجاذبات الشارع وضغطه أن النيابة العمومية التي يمنحها القانون سلطة تقدير مدى ملائمة إثارة التتبع من عدمه أي أن تنظر في جدية الشكاية قبل الإذن بالإحالة على المحكمة أو فتح تحقيق، أصبحت تعمل بصفة آلية وتحيل كل الشكايات، حتى وإن لم تصدر من متضررين أو ممن لهم الصفة[4]، من ذلك أيضا أن قضاة التحقيق أصبحوا يقرون الاتهام والإحالة بصفة تكاد تكون آلية مع أن النص صريح وواضح: " حاكم التحقيق مكلف بالتحقيق في القضايا الجزائية والبحث بدون توان عن الحقيقة"[5] " ويأمر بإجراء الاختبارات ويتمم جميع الأعمال المؤدية إلى إظهار البراهين المثبتة أو النافية للتهمة"[6]. كما أن دائرة الاتهام التي تراقب عمل قضاة التحقيق أصبح دورها ينحصر في إقرار ما ذهبوا إليه من إتهام أو إحالة أو إيقاف دون تثبت أو مراجعة كما يفرض عليها القانون ذلك[7].

ولولا الموقف الذي اتخذته محكمة التعقيب أخيرا في قرارين حديثين[8] لحث قضاة التحقيق على التمعن في مدى توفر شروط الإدانة والبراءة على حد سواء، لأصبح قضاء التحقيق مجرد طريق إلى الاتهام والإيقاف لا طريقا إلى كشف الحقيقة والإفراج إن اقتضى الأمر مثلما يفرضه القانون بحسب خصوصية كل قضية ومدى توفر أدلة الإدانة أو البراءة.

وكأننا بقرينة البراءة التي تمثل ضمانة أساسية لكل شخص[9]، (سواء كان الشخص العادي أو رجل  الأعمال أو رجل السياسة أو المسؤول الإداري) تحولت إلى قرينة إدانة.

ونشير هنا إلى بصيص نور جاء من محكمة التعقيب التي أقرت أخيرا (في قرارها الجزائي عدد 87808/87807 بتاريخ 2 نوفمبر 2011) مبدأ غير معمول به عادة في القضاء الجزائي التونسي وهو مبدأ "المساواة أمام القضاء والقانون بالنسبة لكل المتداخلين في ارتكاب الجريمة".

ويلاحظ العديد من المتابعين للشأن المحلي أن مبدأ المساواة هذا الذي يفترض أنه قاعدة دستورية عامة لم يقع دائما تطبيقه على الوجه المرضي من قبل القضاء. ويشير هؤلاء على أن العديد من المسؤولين والمقربين من الرئيس السابق لم يقع توجيه اتهام لهم ومن باب أولى لم يقع إيقافهم رغم ثقل الجرائم المنسوبة إلى بعضهم ومظاهر الثراء الفاحشة المنسوبة إلى البعض الآخر. أما من تم إيقافهم فإنهم يؤكدون خلال المواقع الاجتماعية أنهم أوقفوا فقط بحكم أسمائهم ووظائفهم ولم يوقفوا بحكم ثقل جرائمهم أو انتفاعهم بالمال العام.

إن المساواة التي أقرتها محكمة التعقيب تقتضي معاملة الجميع على قدم المساواة وذلك بالعمل بمبدأ (حتى وان اشتمل على استثناءات مبررة قانونا) وهو إيقاف جميع المورطين أو إحالة جميعهم في حالة سراح حتى لا يترك المجال لتأويلات قد تمس بمصداقية مؤسسات الدولة.

يمكن القول أن هذا القرار يعيد الآمل في أن يعمل القضاء على تحقيق مبادئ الثورة، التي جاءت لتهدم النظام الدكتاتوري القمعي ثم لتبني مكانه نظاما ديمقراطيا حرا، فالثورة لا يجب أن تهدم فقط مثلما يريد لها بعض من ركبوا عليها من فاقدي الشرعية خدمة لأجندات سياسية معروفة في مرجعياتهم الإيديولوجية، لا خدمة للشعب وتحقيقا لطموحاته، حدث كل هذا في ظل حكومات انتقالية سابقة مفتقدة هي أيضا للشرعية، فحاولت من خلال تصفية بعض الحسابات والزج ببعض المسؤولين السابقين في السجن لتهدئة الشارع وخدمة لطموحات سياسية أصيبت بخيبة أمل منذ بدء تركيز أجهزة الدولة الشرعية.

ب. بطء الإجراءات القضائية الحالية :

تمثل السرعة خاصيّة من خصائص الإجراءات الجزائيّة يجب أن يعمل المشرع على إضفاءها وضبط آليات تحقيقها وذلك لضمان سرعة الفصل عبر كشف الحقيقة في أسرع وقت، ذلك أن لبّ الإجراءات الجزائيّة يقوم على فكرة ارتباطها بمصلحتين لا تقلّ كلا منهما عن الأخرى أهميّة، مصلحة المتهم ومصلحة المجتمع، وهو ما عبر عنه الكاتب الفرنسي Jean Pradel بقوله " إنّ كل دعوى جزائيّة يجب أن تحسم في مدّة معيّنة، إذ أن البحث عن الدليل يتطلب وقتا محددا حتى تظهر الحقيقة، وحتى يتسنى احترام حقوق الدفاع والحريات الفرديّة[10].

إلا أن هذه الخاصيّة التي حاول المشرع إضفاءها على الإجراءات الجزائيّة حتى تحقق ما هو منتظر منها، بوصفها المسلك الذي تنتهجه الدعوى العموميّة فـــي سيرها إلى انقضائها لا تتوفر دائما. فما يميز المنظومة الجزائية التونسية الحالية هو تشعبها وطولها.

فبالنسبة للجنايات أي الجرائم التي تقتضي أكثر من خمس سنوات سجنا تمر القضية بمرحلتين تحتمل كل منها ثلاث مستويات.

فإجراءات تتبع الجناية تنطلق ببحث أولي، ثم مرحلة من تحقيق التي هي وجوبيّة بالنسبة لهذا النوع من الجرائم، ثم الدرجة الثانية من التحقيق، أي دائرة الإتهام مع إمكانيّة لتعقيب قرارات دائرة الإتهام. ثم تصل الدعوى العموميّة إلى المرحلة الحكميّة بدرجتي التقاضي، مع ما ينشأ في هذه المرحلة من حق طعن بالإستئناف في الأحكام الصّادرة إبتدائيّا ثم إمكانية الطعن بالتعقيب.

ولا يخفى أن كل المحالين على القضاء اليوم من رجال أعمال و مسؤولين في قضايا تتعلق بالفساد المالي تمت إحالتهم على أساس جناية وهي غالبا الجناية المنصوص عليها بالفصل 96 من المجلة الجزائية والذي يعاقب بعشر سنوات سجنا الموظف أو شبه الموظف الذي استغل صفته لاستخلاص فائدة بصفة غير قانونية لنفسه أو لغيره[11].

ويزداد البطء كلما اتجه القاضي لإجراء اختبارات، كما أن هذا النوع من القضايا عادة يكون متشعبا وقد يستغرق سماع الشهود شهورا، كما أن بعض المتهمين ممن لا زالوا يحتفظون بنفوذ يماطلون في المثول أمام قاضي التحقيق الذي يضطر لإصدار بطاقات جلب محلية أو دولية، كما يمكن ان يتمسك أحد المتهمين بحقه في الصمت فيعطل سير الأبحاث، أو يتحصن بالفرار الداخلي أو الخارجي فيتعذر بيان الحقيقة وختم التحقيق.

كل هذا في الوقت الذي ينتظر فيها الضحايا ساعة الحقيقة ويمكن أن يكون فيه أحد المتهمين موقوفا لأشهر ثم تثبت براءته.

فلماذا يتوجب على الضحية أن تتحمل بطء المنظومة القضائية؟،

ولماذا نصر على أن لا يقام العدل إلا على حساب ضحايا جدد ممن أوقفوا دون موجب قانوني ثابت؟.

سيقول قائل: هكذا شأن القانون الجزائي إذ أستخدم كأداة في يد الساسة وكوسيلة لتصفية الحسابات. عندها تغيب الضمانات وتنعدم استقلالية القضاء، فينتفع منه البعض لينقلب لاحقا عليهم بعد مدة زمنية قد لا تطول ويبقى المواطن الضحية هو الخاسر الأبدي ينتظر عدالة قد لا تتحقق.

ج. التأثير على الاستثمار والتشغيل :

إن المطالبة بالعدالة الانتقالية في مجتمعات تمر بمرحلة انتقالية يجب أن تكون متوازنة مع الحاجة إلى السلم العاجل، والديمقراطية، والتنمية المسَاوية وحكم القانون وضمان تكافؤ الفرص.

ولأن تشعب وطول الإجراءات الجزائية تجعل كل قضية تستغرق على الأقل سنة ونصف، إن لم نقل سنتين أو ثلاث وربما أكثر. وإذا علمنا أن هناك عديد القضايا لم تنشر بعد ومنها ما سينشر بعد سنتين أو حتى ثلاث أو أكثر فإنه ينتظر تونس على الأقل عشرية من التقاضي لا يستبعد أن تشمل تدريجيا جل رجال الأعمال وأيضا أغلب المسؤولين السابقين لا في المستوى الوزاري فقط أو في مستوى الولاة الذين شملت العديد منهم الأبحاث أخيرا بل أيضا الرؤساء المديرين العامين للشركات وكل من ساهم من قريب أو بعيد في "تحقيق منفعه" لعائلتي الرئيس السابق أو المقربين منهما.

فهل يقدر هذا البلد وأهله على تحمل هذا في وقت يجب فيه على الجميع العمل لتوفير الشغل لـ800 ألف عاطل عن العمل (بزيادة مطردة تقدر بـ 70 ألف على الأقل بعد كل سنة تخرج جامعية)؟.

وهل تقدر تونس على مواجهة هذه الوضعية وهي تعاني من نسبة نمو سلبية ومن انخفاض ملحوظ ومتواصل في مخزون العملة الصعبة[12]؟

لقد بدأت هذه الوضعية تؤثر بصفة ملموسة على مناخ الاستثمار وإلا بماذا نفسر غلق 150 مؤسسة أجنبية في تونس، وتقليص الاستثمار الخارجي بنسبة %25 مقارنة بالنسبة الفارطة، (مؤشرات صادرة عن التقرير الأخير لمعهد الإحصاء) وبماذا نفسر بالخصوص توقف الإستثمار الخاص الداخلي وتوجه البعض من المستثمرين التونسيين إلى الاستثمار خارج التراب الوطني، كل هذا ويضاف إليه تردي الوضع الاقتصادي العالمي وارتفاع سعر الذهب.

لا يخفى على أحد أن رأس المال جبان وشديد التردد فكيف إذا ظهرت له مؤشرات محاسبة قضائية خضعت إلى حد الآن بدرجة كبيرة إلى ضغوطات من يتكلم باسم الشارع أو باسم الشعب ومن سعى إلى تحقيق طموح طواه التاريخ وفندته الانتخابات الأخيرة.

لقد تكررت في المدة الأخيرة نداءات المطالبة بمحاكمة أسماء محددة لرجال أعمال بحجة أنهم أثروا على حساب المال العام و دم الشعب وعرق الشغالين في العهد السابق دون حجة ولا دليل إلا حجم الثروة التي يملكها هؤلاء فهل صار الغنى دليل فساد؟.

إن هذا الكلام لا يعني طبعا أن تعتمد هذه المؤشرات السلبية للتشغيل والتنمية والاستثمار كمبرر لطي صفحة الماضي دون محاسبة بل يعني فقط الإسراع بتركيز عدالة انتقالية تستجيب لشروط المرحلة وتخدم مصلحة تونس قبل أي مصلحة شخصية أو حزبية.

الجزء الثاني : أي عدالة انتقالية لتونس

كثر الحديث منذ تركيز الشرعية في تونس، وحتى قبل اكتمالها عن العدالة الانتقالية. وان كان هناك اتفاق شبه كلي على أهداف العدالة الانتقالية فإن هناك غموض حول آلياتها.

أ- الإتفاق حول الأهداف :

يتفق الفاعلون السياسيون المتحصلون على الشرعية الانتخابية على أن العدالة الانتقالية أولية من الأوليات. وقد تجلى ذلك في التحركات العديدة لقيادي النهضة وفي أول كلمة ألقاها رئيس المجلس الوطني التأسيسي بعد انتخابه وكذلك في تصريحات قيادي حزب المؤتمر.

ويفسر المتابعون للشأن الوطني هذه الأولوية بضرورة تجاوز البلاد بسرعة للمرحلة الحالية فضلا عن عدم توفر الإطارات القضائية اللازمة للبت في هذا العدد الهائل للقضايا المنشورة فضلا عن القضايا التي ستأتي.

كما يتفق الجميع أيضا على أنه من الضروري أن تكون منظومة العدالة الانتقالية متسمة بالسرعة والفاعلية. لأن تواصل الوضع الحالي الذي يشتكي فيه كل أحد من أي أحد وتكتفي فيه النيابة العمومية بفتح تحقيق نزولا عند الضغط المسلط عليها وأحيانا التهديدات الموجهة إلى الأسرة القضائية التي عانت والحق يقال وخاصة في الأشهر الأولى الموالية للثورة من عديد الانتهاكات لحرمة المحاكم  والاحترام الواجب دوما للسلطة القضائية مهما كانت الجريمة ومهما كان المتهمون.

وتكرر الحديث أيضا على أن العدالة الانتقالية تهدف إلى تحقيق المصالحة (ومن السياسيين من يصفها بالشاملة والحقيقية) وذلك بعد المحاسبة.

إن المصالحة التي يجب أن ينشدها الجميع ليست فقط مصالحة مع الأفراد بل هي أيضا مصالحة مع منظومة الإنتاج حتى لا يتردد أي مستثمر تونسي أو أجنبي في بعث المشاريع.

ومصالحة مع المنظومة الأمنية حتى نتجاوز الوضع الحالي الذي يجعل منظومات الدولة تعارض بعضها البعض.

وكذلك تصالحا مع المنظومة الإدارية بكامل هيكلتها من السياسية من رئيس الجمهورية إلى عون التنفيذ حتى لا يفقد أي مسؤول سياسي أو إداري روح المبادرة بتعلة أن كل مبادرة ضلالة وكل ضلالة شبهة وكل شبهة محاسبة وكل محاسبة مقاضاة فسجن ومعاناة.

وعندما نتمعن في تصريحات الفاعلين السياسيين الحاليين سواء من التحالف الثلاثي أو من خارجه نجد قاسما مشتركا بينهم جميعا ويتمثل في أن المصالحة الشاملة والحقيقية يجب أن تسبقها المحاسبة.

وعندما يتم التساؤل عن محتوى المحاسبة يشح القول وتتوجه التحاليل إلى عموميات لا تشفي الغليل والسبب في ذلك هو الغموض الذي يحيط بالمحاسبة باعتبار علاقتها بآليات بالعدالة الانتقالية.

ب. توضيح آليات العدالة الإنتقالية :

لهذا يطرح المختصون أسئلة أولية هي:

-         هل تكون العدالة الانتقالية بالمحاكم العادية أم بلجنة مختصة؟

-         إذا تم اختيار اللجنة المختصة، فهل سيكون المورطون في قضايا فساد أو رشوة أو استغلال نفوذ مجبرين على اللجوء إلى هذه اللجنة أم أنهم سيكونون مخيرين بين اللجوء إلى اللجنة أو الانصياع للإجراءات القضائية العادية؟ وكيف ستكون العلاقة بين اللجنة المختصة على فرض التوجه إلى إنشاءها، والجهات القضائية التي سبق وأن تعهدت بالقضايا موضوع نظرها؟

-         ثم ما هي معايير المصالحة؟

1- محاكم عادية أم لجنة مختصة:

طرح العديد من الفاعلين السياسيين فرضية إنشاء لجنة مختصة تتولى النظر في القضايا المعروضة حاليا أمام المحاكم والتي تهم رجال أعمال ومسؤولين سياسيين وإداريين ينسب لهم فساد مالي وإداري أو استغلال نفوذ، إما بالفعل أو بالمشاركة وإما بالحصول على منفعة لهم أو لغيرهم (وغيرهم هم عادة من عائلتي الرئيس السابق والمقربين منهم).

ومما يدعم هذه الفرضية أن اللجنة توفر سرعة النظر في هذه القضايا لأنها ستتخلص من التشعبات الإجرائية التي تميز عمل المحاكم.

و طبيعي أن تكون هذه اللجنة متكونة من أعضاء من المجلس الوطني التأسيسي وتضم قضاة معروفين بعمق تجربتهم وكذلك شخصيات حقوقية ومالية وإدارية تونسية مشهود لها بالنزاهة والحياد.

ومن الضروري أن تتوفر في جميع هؤلاء الأعضاء شروط نظافة اليد والاستقلالية عن المؤسسات والأحزاب والأفراد والمنظمات و الحياد التام تجاه الأشخاص الذين يمكن أن يحالوا عليها و من الضروري أيضا تفادي المحاصصة بين الأحزاب أو المنظمات لأن ذلك يمس من مصداقية اللجنة.

ففي هذه الصورة فقط تجتمع في اللجنة الشرعية السياسية الضرورية لأعمالها والشرعية الفنية والاستقلالية المهنية والحياد الأخلاقي والنزاهة الذين يوفرهم عادة الجهاز القضائي.

ومما يدعم أيضا خيار اللجنة المختصة هو أن المحاكم تحكم بالقانون في حين أن منطق المصالحة يقتضي أيضا الحكم بالعدل والإنصاف فهناك فرق بين من انتفع فعليا بأموال وأملاك عمومية فأثرى واغتنى من عدم، وبين مسؤول مهما كانت درجة مسؤوليته تمثل دوره في قبول تنفيذ تعليمات جائرة لأنه لم تكن له الشجاعة لرفضها حتى وإن أدى ذلك إلى إعفائه من مسؤوليته.

ولا يخفى أيضا أن اللجنة المختصة ستكون لجنة للمحاسبة والمصالحة، ولا معنى للمصالحة إن لم تقترن بالمصارحة وغني عن البيان أن الإطار القضائي العادي لا يتيح إمكانية المصارحة باعتباره يتعهد بأفعال معينة وليس له تجاوزها إلا في حدود قانونية معينة وبإجراءات محددة.

2- التعهد الإختياري أم الإلزامي للجنة

مهما كانت مصداقية لجنة المحاسبة والمصالحة، ومهما كانت نزاهة أعضائها وعمق تجربتهم، فإنها قد لا توفر بالنسبة للبعض على الأقل من الناحية الإجرائية الضمانات التي يوفرها الق

المزيد

أضف الى مفضلتك
  • del.icio.us
  • Digg
  • Facebook
  • Google
  • LinkedIn
  • Live
  • MySpace
  • StumbleUpon
  • Technorati
  • TwitThis
  • YahooMyWeb

قصيده رائعة من شعر الأخطل الصغير

كتبها محمود داوود يعقوب ، في 3 حزيران 2011 الساعة: 20:01 م

 يبكي ويضحك لا حزناً ولا فرحاً 

كعاشق خطّ سطراً في الهوى ومحا 

من بسمة النجم همسٌ في قصائده 

ومن نحالة الظبي الذي سنحا 

قلب تمرس ما بلذات وهو فتى 

كبرعم لمسَتْه الريح فانفتحا 

ما للاقاصِّة ا

المزيد

أضف الى مفضلتك
  • del.icio.us
  • Digg
  • Facebook
  • Google
  • LinkedIn
  • Live
  • MySpace
  • StumbleUpon
  • Technorati
  • TwitThis
  • YahooMyWeb

تشريعات وتدابير الفترة الانتقالية والتحول الديمقراطي في تونس ج2

كتبها محمود داوود يعقوب ، في 8 أيار 2011 الساعة: 15:41 م

 

 

المزيد

أضف الى مفضلتك
  • del.icio.us
  • Digg
  • Facebook
  • Google
  • LinkedIn
  • Live
  • MySpace
  • StumbleUpon
  • Technorati
  • TwitThis
  • YahooMyWeb

تشريعات وتدابير الفترة الانتقالية والتحول الديمقراطي في تونس ج1

كتبها محمود داوود يعقوب ، في 9 نيسان 2011 الساعة: 13:12 م

 

المزيد

أضف الى مفضلتك
  • del.icio.us
  • Digg
  • Facebook
  • Google
  • LinkedIn
  • Live
  • MySpace
  • StumbleUpon
  • Technorati
  • TwitThis
  • YahooMyWeb

الرفق بالحيوان ، الفقر المدقع وعدالة ايام زمان

كتبها محمود داوود يعقوب ، في 16 أيلول 2009 الساعة: 01:31 ص

أيهما أولى بالرعاية الحيوان أم صاحبه؟

 

سؤال تفرضه حيثيات الحكم الصادر عن رئيس محكمة صلح جزاء النبطية في لبنان القاضي حسن الأمين ويحمل الرقم 234 أساس 219 لعام 1944، و نصه الحرفي:

 

المدعـــي: الحق العام.

 

 

المدعى عليه : علي يوسف الحايك من قرية عدشيت .

 

باسم الشعب اللبناني

 

في المحاكمة العلنية تبين أن مانُسب إلى المدعى عليه علي يوسف حايك من عدشيت ، هو أنه كان يحرث الأرض على رأس بقر وحمار ، وأن في هذا عدم رفق بالحمار وينطبق على فعله القرار 3016

 

وحيث أنه قبل أن تعلن العقوبة التي يستحقها المدعى عليه ، علينا أن نرجع إلى النص القانوني الذي استند إليه الدرك في تجريمهم للمدعى عليه ، فإن المادة الأولى من القرار 3016 تصرح : " بأنه يعاقب من ثمانية أيام إلى ستة أشهر ، وبجزاء نقدي من ليرتين إلى خمسة وعشرين ليرة لبنانية ، كل من يسيء معاملة حيوان بلا ضرورة أو بإتيان عمل غير جائز للبلوغ إلى غاية مقبولة سواء كان بضربه أو بتعذيبه ، وكل من يحمل حيواناً على القيام بعمل يفوق مقدرته أو يؤلمه إلى أخر ماجاء في المادة المذكورة. فهل ينطبق هذا النص القانوني على عمل المدعى عليه ؟

 

إن هذه المحكمة تجيب على هذا بكلمة "لا" .. وهي مطمئنة إلى هذا الجواب فالمادة القانونية تنص على أن يكون هناك إساءة للحيوان وأن تكون هذه الإساءة بالضرورة.

 

فهل في الحراثة على الحمار إساءة إليه ؟

إذا كان المشترع يقصد الإساءة المعنوية أو بعبارة أوضح الإهانة ، فلا شك إنه ليس في الحراثة على الحمار إهانة ، بل ربما كان فيها تكريماً له ، وذلك برفعه عن مستوى بني جنسه الحمير ، وقرنه إلى فصيلة أعلى هي البقر .

 

ومهما يكن من أمر، فمن ذا يستطيع أن يقول أن وضع النير على العنق هو أكثر إهانة من الركوب على الظهر ؟ 

 

وإذا كان المشترع يقصد الإساءة المادية ، فأغلب الظن أن لافرق عند الحمار بين أن توقره بالأحمال الثقيلة ، وبين أن تشد عليه المحراث ، بل ربما كانت الثانية أقل مشقة وأخف

المزيد

أضف الى مفضلتك
  • del.icio.us
  • Digg
  • Facebook
  • Google
  • LinkedIn
  • Live
  • MySpace
  • StumbleUpon
  • Technorati
  • TwitThis
  • YahooMyWeb

اللجنة الإعلامية لاحتفالية “القدس عاصمة الثقافة العربية بالجزائر” تدعو إلى اعتماد القدس عاصمةً للعرب

كتبها محمود داوود يعقوب ، في 8 أيلول 2009 الساعة: 03:02 ص

القدس عاصمة العرب
لأنها كذلك, ولأنها حنيننا جميعاً, ومسرى أرواحنا وتعلق أنفاسنا وبوابتنا إلى السماء, ولا يكتمل حجُّنا إلا بالحج إليها لنوقّعَ على حجّنا كما كان إسراءُ المصطفى إلى أبعد وأقصى ما في الوعي البشري ليؤمَّ الأنبياء وتُفرضَ الصلاةُ وتُحدَّد بخمس مراتٍ بإشارات نبينا موسى عليه السلام كما في حديث الإسراء والمعراج, ولأنها القيامةُ ورفعُ المسيح, ولأنها عاصمتنا, دون الحاجة المريبة للتأكيد على أبديتها, لأنها - مثل بداهة ملكيتنا لعيوننا - عاصمتنا البديهية,
ولأنها عنوان المسألة ومسرح الاشتباك وهوية الحالة وبصمة الروح وخلاصة الكرامة وبيرق المماحكة ومعنى التاريخ وحكمة الوعد والإرث ومنعطف العهد الآتي,
ولأنهم بامتهانها وجنونهم في محاولات تهويدها يريدون قطع حبلِنا السُّرّيّ إلى السماء, ويعرفون أنهم بذلك يعلنون تهويدَ عاصمة العواصم, وامتهان كل العواصم, وحرق قلوبنا جميعا,
لهذا ولغيره فإننا نناشدكم إعلان "القدس عاصمة العرب", وهو وجهها الحقيقي وموقعها الحقيقي, عروس عروبتنا, وقدس روحنا, وآيات كتابنا, وخطوات عمر, وعظام أجداد شهدائنا من مغرب العرب إ

المزيد

أضف الى مفضلتك
  • del.icio.us
  • Digg
  • Facebook
  • Google
  • LinkedIn
  • Live
  • MySpace
  • StumbleUpon
  • Technorati
  • TwitThis
  • YahooMyWeb

أبناؤنا نهبت أعضاؤهم

كتبها محمود داوود يعقوب ، في 4 أيلول 2009 الساعة: 02:32 ص

دونالد بوستروم

صحفي وكاتب ومصور سويدي - اشتهر بكتاباته المتعلقة بالصراع العربي الإسرائيلي

donald@donaldbostrom.com

يقول ليفي اسحق روزنباوم من بروكلين إنه من الممكن تسمية مهنته بـ «صانع الملاءمة»، وذلك في تسجيل سري مع أحد عملاء مكتب التحقيقات الفيدرالي الذي كان يعتقد أنه أحد الزبائن. وبعد عشرة أيام من تسجيل هذه المكالمة، في نهاية تموز الماضي، اعتقل روزنباوم في قضية الفساد الكبرى المتشابكة في مدينة نيوجرسي الأميركية :

 

أعرب الحاخامات عن ثقتهم بالمسؤولين المنتخبين، وكانوا يعملون لسنوات في تبييض الأموال غير المشروعة، ضمن شبكات مثل شبكة سوبرانو. وكانت لروزنباوم صلة بعملية بيع الكلى من إسرائيل في السوق السوداء، حيث كان يشتري الجثث من المحتاجين في إسرائيل بسعر عشرة آلاف دولار، ويبيعها للمرضى اليائسين في الولايات المتحدة بـ 160 ألف دولار. هذه هي المرة الأولى التي يكشف فيها عن الاتجار بالأعضاء بصورة موثقة في الولايات المتحدة.

ورداً على سؤال حول عدد الجثث التي باعها روزنباوم، يجيب مفاخراً بأن الحديث يدور عن عدد كبير جداً، وأن شركته عملت في هذا المجال منذ مدة طويلة.

وقال فرانسيس ديلمونيسي، أستاذ جراحة زرع الأعضاء وعضو مجلس إدارة الكلية الوطنية لمجلس إدارة المؤسسة، إن الاتجار بالأعضاء في إسرائيل مماثل لما يجري في أماكن أخرى من العالم، حيث أن 10 في المئة من بين 63 ألف عملية زرع الكلى تجري في العالم بصورة غير قانونية.

البلدان «الساخنة» في هذا المشروع هي باكستان والفلبين والصين، حيث يعتقد أن الأعضاء تؤخذ ممن ينفذ فيهم حكم الإعدام، لكن هناك شكوكاً قوية أيضاً بين الفلسطينيين أنه يتم استخدام شبانهم، مثلما هو الحال في الصين وباكستان، وهو أمر خطير جداً. ويعتقد أن هناك ما يكفي من الأدلة للتوجه إلى محكمة العدل الدولية، ويجب فتح تحقيق في ما إذا كانت هناك جرائم حرب إسرائيلية.

وتستخدم إسرائيل الطقوس غير الأخلاقية لأسلوب التعامل مع الأعضاء والزرع

المزيد

أضف الى مفضلتك
  • del.icio.us
  • Digg
  • Facebook
  • Google
  • LinkedIn
  • Live
  • MySpace
  • StumbleUpon
  • Technorati
  • TwitThis
  • YahooMyWeb

الرحلة، الرحيل، واشياء لا تقال

كتبها محمود داوود يعقوب ، في 7 آذار 2009 الساعة: 04:10 ص

هي الايام السبعة الاسواء منذ اقامتي بتونس قبل عشرين سنة عندما وطئت قدماي ارض تونس كنت في طريقي للدراسة في المغرب ولكن ظروف وعوامل اجتمعت فابقت هذا العابر مقيما مدة عشرين سنة هي سنوات عنفوان الشباب وبناء الذات ونحت الشخصية وبلورة الرؤى المستقبلية وكدت اعتقد انني صرت جزء من المكان او انه صار جزء مني لأفاجأ في لحظة بأنني لست سوى عابر ضل طريقه او غيرت وجهته فاقام بمكا ن عشرين سنة ليلفظه مرة واحدة وليجد نفسه وحيدا في وحشة ما ألفها من قبل فكم هو صعب أن تغرب في غربتك وان تتأكد بأنك انسان بلا وطن بلا هوية و وطنك ليس الا حقيبة سفر قد لا يسمح لك حتى بحملها فيتقلص ذلك الوطن ويصير ملبوس جسد ليس إلا… هل تعلمون ما معنى ان تكون فلسطينيا؟؟؟ الجواب ببساطة هو انك شخص على سفر تقيم وانت على سفر تسافر وانت على سفر تعمل وانت على سفر تدرس وانت على سفر وقد تأكل وتنام وانت على سفر فحياتنا سفر في سفر ننتقل من مجهول إلى مجهول ومن غربة الى لا وطن آه ما اصعب ان تكون بلا وطن هل تتخيلون انسانا ليس مواطنا في اي وطن مع اننا درسنا في طفولتنا نشيد “بلاد العرب أوطاني من الشام لبغدان ومن نجد الى يمن الى مصر فتطوان” ولكن هيهات هيهات فهذه ليست الا كلمات قالها شاعر متفائل في لحظة احباط علها تغيير في مرارة الواقع شيئا ولكن لا يغير الله ما في قوم حتى يغيروا ما بأنفسهم لقد جأنا معا منذ سنة 1989 ودرسنا معا ونمنا على سرير متواضع في غرفة متواضعة في مبيت جامعي لسنوات كانت مليئة بالفرح والحب والسعادة والاصدقاء نعم اصدقاء لانه قبل عدة سنين كان من الممكن ان يكون لك اصدقاء عندما كانت الحياة بسيطة وكانت للوردة رائحة وللقمر ضوء ينير دروب الليل جعنا معا وشبعنا معا ضحكنا معا وبكينا م

المزيد

أضف الى مفضلتك
  • del.icio.us
  • Digg
  • Facebook
  • Google
  • LinkedIn
  • Live
  • MySpace
  • StumbleUpon
  • Technorati
  • TwitThis
  • YahooMyWeb

دافعوا عن القدس ولو بكلمة؟!

كتبها محمود داوود يعقوب ، في 23 شباط 2009 الساعة: 23:23 م

السلام عليكم ورحمة الله وبركاته

من الهيئة الإعلامية العالمية للدفاع عن القدس نتقدم إليكم بفائق التحية والتقدير..
مثمنين دوركم وجهود القطاعات الإعلامية المختلفة التي اجتهدت في إبراز الأخبار الخطيرة الواردة من مدينة القدس المحتلة، والتي أعلن بموجبها عن نية إسرائيلية لهدم 88 منزل شرقي مدينة سلوان تؤوي أكثر من 1500 مواطن فلسطيني، في حركة يقصد منها تفريغ القدس من سكانها، ضمن مخطط يهدف لخفض نسبة السكان الفلسطينيين إلى 12% من عدد السكان ليبقوا أقلية في مدينتهم، ولاستكمال الإجراء الأخير لمحاصرة البلدة القديمة والسيطرة عليها وترحيل سكانها.
إننا وفي الوقت الذي نثني فيه على الجهد الإعلامي الذي قمتم به كوسائل إعلام؛ إلا أننا نناشدكم بكل

المزيد

أضف الى مفضلتك
  • del.icio.us
  • Digg
  • Facebook
  • Google
  • LinkedIn
  • Live
  • MySpace
  • StumbleUpon
  • Technorati
  • TwitThis
  • YahooMyWeb

ضربة حذاء منتظر تغسل عار أمة

كتبها محمود داوود يعقوب ، في 18 كانون الأول 2008 الساعة: 08:54 ص

بعد ان استقبله جل الزعماء العرب بالورود والسجاد الاحمر ورقص الفتيات والرقص معه بالسيف ها هو بوش يجد أخيرا من يوفيه حقه ويعطيه قيمته كقاتل للنساء والاطفال ومدمر للعراق وافغانستان وشريك في كل الجرائم المرتكبة ضد الشعب الفلسطيني

 

 

 

 

المزيد

أضف الى مفضلتك
  • del.icio.us
  • Digg
  • Facebook
  • Google
  • LinkedIn
  • Live
  • MySpace
  • StumbleUpon
  • Technorati
  • TwitThis
  • YahooMyWeb

المحاكمات السياسية في تونس

كتبها محمود داوود يعقوب ، في 22 كانون الثاني 2012 الساعة: 00:28 ص

 

"جمعية الفصل 10"

الجمعية التونسية للنزاهة والحياد و مجابهة المحاكمات السياسية

التقرير رقم 1 حول المحاكمات السياسية في تونس

 

1 -  التعريف بالجمعية و أهدافها:

رغم أن تاريخ تونس يزخر بالمظالم و بالمحاكمات السياسية الجائرة إلا أن ما يحدث منذ 14 جانفي من توظيف سياسي لأجهزة العدالة يعتبر سابقة خطيرة تهدد مسار الانتقال الديمقراطي و تحول دون بلوغ السلم الاجتماعي الذي يرنو إليه التونسيون منذ الإعلان عن نتائج انتخابات 23 أكتوبر وذلك للأسباب التالية:

·         شعور المواطنين بنجاعة الحركات الاحتجاجية في التأثير على القرارات القضائية (وحتى على القرارات السياسية) أدى إلى تعرض السلطة القضائية منذ الثورة إلى حملة تشكيكية ومهما كانت مبررات ودوافع هذه الحملة ومهما كانت درجة ارتباط السلطة القضائية بالسلطة التنفيذية فإن هذه الحملة أدت إلى مزيد تكريس عدم الاستقلالية.

·         العدد الكبير للمتهمين أو الذين تترصدهم تتبعات جزائية دفع المجتمع إلى خلق أكباش فداء في محاولة لإخفاء انخراط جزء كبير منه في المنظومة السابقة

أدى هذا إلى جملة من التتبعات المفتعلة وتميزت إجراءات التحقيق والبحث في قضايا مسؤولي النظام السابق بعديد الخروقات من ذلك هضم حقوق الدفاع و انعدام قرينة البراءة…والقائمة تطول

وهو ما دفعنا إلى إنشاء هذه الجمعية التي تهدف إلى:

1-     السعي لأن يكون لكل إنسان الحق، على قدم المساواة التامة مع الآخرين، في أن تنظر قضيته أمام محكمة مستقلة نزيهة نظراً عادلاً علنياً للفصل في حقوقه والتزاماته وأية تهمة جنائية توجه إليه طبق الفصل العاشر من الإعلان العالمي لحقوق الإنسان.

2-     منع محاكمة أي شخص مدنيا أو جزائيا من أجل جرائم حق عام أو جرائم عسكرية إن كانت التتبعات تمت على   أساس نشاط فكري أو اقتصادي أو نقابي أو جمعياتي أو إداري أو سياسي.

3-     متابعة و مراقبة سير التتبعات والتحقيقات والمحاكمات الجزائية والمدنية قصد التأكد من عدم وجود خلفيات سياسية ومدى نزاهة وحياد أجهزة العدالة ومدى تطابق إجراءات التتبع والتحقيق والمحاكمة مع مبادئ استقلالية القضاء والمحاكمة النزيهة وضمانات الحقوق الأساسية للمظنون فيهم والمتهمين، خصوصا تلك التي تضمن حياد السلطة القضائية و نزاهة وشفافية وعدالة البحث والتحقيق والمحاكمة و تناسبها مع المعاهدات الدولية التي التزمت أو يفترض أن تلتزم بها الجمهورية التونسية في هذا المجال.

4-     المساهمة في تحسين نظام العدالة ودعم حياد ونزاهة واستقلال الضابطة العدلية والسلطة القضائية من حيث القوانين المعمول بها وبرامج الإصلاحات المتعلقة بمجلة الإجراءات الجزائية والمرافعات المدنية والمجلة الجزائية ومجلة حماية الطفل ومختلف القوانين ذات الطابع الزجري والاقتصادي، خاصة تلك المتصلة  بحماية المال العام ومكافحة الإرهاب والمخدرات وحرية النشر والصحافة والاجتماعات العامة والمواكب والاستعراضات والمظاهرات والتجمهر والجمعيات والأحزاب السياسية والحق النقابي وحق الإضراب وقانون العقوبات العسكرية وإخفاء مسجون فار أو اجتياز الحدود خلسة.

5-     تحسيس و توعية المواطنين بخطورة المحاكمات المدنية والجزائية على خلفية سياسية وكذلك توعيتهم بحقوقهم وواجباتهم المتعلقة بمفهوم المحاكمة المحايدة والعادلة والنزيهة والبعيدة عن  كل شبهة تصفيات سياسية.

6-     تكوين بنك معلوماتي حول الأنظمة و القوانين المتعلقة بالمحاكمة العادلة وحياد ونزاهة واستقلالية القضاء في تونس والمنصوص عليها عالميا من حيث العدالة و النزاهة و الشفافية في العدالة.

7-    القيام بأنشطة مختلفة لفائدة المجتمع المدني كالمحاضرات ومراسلة الاجهزة المتدخلة في ميدان العدالة لتحسيسها بوجود تجاوزات وتقديم اقتراحات وعقد الندوات والملتقيات والحلقات التدريبية والورشات التكوينية المرتبطة بمفهوم المحاكمة غير المسيسة والعادلة وحياد ونزاهة واستقلالية القضاء.

8-     ربط الصلة مع الجمعيات والمنظمات المحلية والدولية لتحقيق أهداف الجمعية.

 

2 -  لمحة عن تاريخ المحاكمات السياسية في تونس:

 

محاكمات الحركة اليوسفية (نسبة إلى صالح بن يوسف)

منذ حصول البلاد على الاستقلال الداخلي في جوان 1955 ،عارض صالح بن يوسف الحبيب بورقيبة ونشأت حوله حركة مناهضة لزعيم الحزب الدستوري الجديد. و قد نشبت عديد الاشتباكات بين المعسكرين تحولت في بعض الأحيان إلى العنف. ثم أصبحت العدالة جزءا من الأدوات التي استخدمتها حكومة بورقيبة ضد اليوسفين.

في 19 أفريل 1956 ، بعد شهر من استقلال البلاد، تم تأسيس محكمة العدل العليا من قبل الحكومة الجديدة وهي محكمة استثنائية. في هذه المرحلة الانتقالية في هذا البلد الذي لا يزال نظامه ملكي وليس له دستور، تتمتع المحكمة العليا بسلطات مطلقة وأحكامها واجبة النفاذ على الفور ، ولا يجوز الطعن فيها لا بالاستئناف ولا بالتعقيب. كما أن السجناء المحكوم عليهم بالإعدام من قبل هذه المحكمة لا يمكن العفو عنهم من قبل باي.

وقد تم توظيف المحكمة العليا لقمع الحركة اليوسفية في عديد المناسبات :

§      24 ماي 1957 : أدانت المحكمة العليا صالح بن يوسف (وهو في المنفى) وحكم عليه بالإعدام غيابيا وحكم على العديد من أتباعه بالسجن.

§      3 أكتوبر 1959 : أقيمت محاكمة جديدة لليوسفيين : أدين 123 من جملة 128 متهما من أجل "مؤامرة لاغتيال رئيس الجمهورية" ، وحكم على ثمانية منهم بالإعدام، وأعدم سبعة.

كما اجتمعت المحكمة العليا في عام 1961 للنظر فيما يعرف بقضية الشيخ عبد الرحمان خليف، وهو رجل دين عرف بمواقفه الناقدة لسياسة بورقيبة و قد نشبت اثر نقلته موجة من الاحتجاجات في مدينة القيروان. قامت المحكمة بإدانة الشيخ مع 137 آخرين. إلا أن بورقيبة أصدر فيهم عفوا بعد بضعة أشهر من المحاكمة.

محاكمة الوزير أحمد بن صالح

في 1960 أصبح أحمد بن صالح الزعيم النقابي اليد اليمنى للرئيس الحبيب بورقيبة. فتولى في تلك الفترة خمس وزارات في نفس الوقت وكان هو المؤسس لتجربة التعاضد. في سبتمبر 1969، عندما باءت هذه التجربة بالفشل، حمل بورقيبة وزيره كل المسؤولية واتهمه بالتحيّل وكانت خاتمته أمام المحكمة العليا[1]:

§      ماي 1970: عند محاكمة أحمد بن صالح و 6 من معاونيه بتهمة الخيانة العظمى، حكم علي بن صالح من قبل المحكمة العليا بالأعمال الشاقة لمدة 10 سنوات مع الحرمان من الحقوق المدنية، أما بالنسبة إلى الآخرين فقد وصلت العقوبات إلى 5 سنوات سجن.

§      جوان 1973: على إثر فرار أحمد بن صالح من السجن المدني بتونس تمت محاكمة 12 شخصا من أجل المشاركة في تسهيل عملية الفرار. وقد أدين 9 منهم بعقوبات تراوحت بين عام و 12 عام سجنا.

§      ماي - أوت 1977: وقعت محاكمة 17 عضوا في حركة الوحدة الشعبية (الحزب الذي أسسه بن صالح من المنفى) بتهمة التآمر على أمن الدولة. تراوحت العقوبات بين 6 أشهر و 8 سنوات سجن.

محاكمة الحركة الطلابية:

اجتاحت الجامعة منذ الستينات وحتى السبعينات عديد الحركات الاحتجاجية المناهضة للنظام في ذلك الوقت. وقد امتدت هذه الاحتجاجات في مناسبات عدة لتشمل المعاهد. وقد قام النظام بقمع هذه الحركات مما إنجرّ عنه جملة من المحاكمات:

§      في أوائل 1967: حكم بالسجن على 9 طلاب إثر حركة احتجاجية اندلعت بسبب إيقاف طالبان.

§      جويلية 1967: حكم بالسجن على 20 طالبا إثر تنظيمهم لمسيرة في 6 جوان 67 ضد حرب الفيتنام. تمت إحالتهم على المحكمة العسكرية التي أصدرت أحكاما بالسجن مع الأعمال الشاقة. وقد كان الحكم الأكثر قسوة من نصيب "أحمد بن جنات" عضو حركة "الآفاق التونسية" الذي حكم عليه بـ20 سنة. وقد تم العفو على كل المسجونين في 1970.

§      جانفي 1976: بعد صدور حكم بالسجن على 5 طلبة في ديسمبر 1975 بتهمة "سب رئيس الدولة" وسرقة وثائق. قام 14 طالبا من زملائهم بتنظيم مسيرة تضامنا معهم وقد وقعت محاكمتهم وحكم على 12 منهم بالسجن.

§      ماي 1976: وقعت إحالة 10 طلبة أمام المحكمة الابتدائية بتونس إثر تنظيمهم لمسيرة احتجاجية. وقد وجهت لهم تهمة "سب رئيس الدولة" والإخلال بالنظام العام. وقد حكم على 5 منهم بالسجن لمدة 4 أشهر.

§      جانفي 1977: إثر مسيرة انتظمت في جندوبة للاحتجاج على ارتفاع تسعيرة المبيت. وقعت إحالة 20 تلميذ على العدالة وحكم عليهم بسنتين سجن.

محاكمة النقابين والحركات العمالية:

إن الحراك الاجتماعي الذي عرفته تونس خلال السبعينات أحدث عديد الصدامات مع النظام. وقد استعملت الحكومة في ذلك الوقت العدالة للتصدي للاحتجاجات و اعتصامات العمال خاصة عندما تتحول هذه التحركات إلى أعمال شغب. وقد أقيمت في تلك الفترة عديد المحاكمات لقيادي هذه التحركات وأتباعهم:

§      أكتوبر 1976: إثر حركة احتجاجية في منجم "الجريصة" تم اعتقال 11 عاملا وقد حكم عليهم بعقوبات وصلت إلى 18 شهرا من السجن.

§      نوفمبر 1976: حوكم 68 مزارع من منطقة "بير مشارقة" أغلبهم عمال فلاحين وسلطت عليهم عقوبات تراوحت بين 3 و 5 سنوات من السجن مع الأعمال الشاقة من أجل تهم: العصيان والاعتداء على موظف عمومي والاعتداء على ملك الغير.

§      بعد أحداث 26 جانفي 1978 المعروف "بالخميس الأسود" التي ذهب ضحيتها عشرات القتلى قام النظام في ذلك الوقت بعديد المحاكمات لقياديي الحركة الاحتجاجية. فرغم أن أغلب الضحايا جرحوا من قبل قوات الأمن فقد اعتبرت المحكمة أن النقابين هم المسئولون على حالة الفوضى وعلى العنف الذي تميزت به الأحداث.

§      جانفي- فيفري 1978: عديد المحاكمات على إثر أحداث 26 جانفي أفضت إلى إدانة أكثر من 500 شخص أغلبهم من النقابين.

§      جويلية 1978:  الدائرة الجنائية بمحكمة الاستئناف بصفاقس تدين 39 مسئول نقابي من الجهة بعقوبات وصلت إلى سنتين ونصف سجن.

§      أوت 1978: الدائرة الجنائية بسوسة تثير عدم الاختصاص وتحيل قضية 101 من النقابين إلى محكمة أمن الدولة. في نفس الفترة، أقيمت محاكمة 40 من القياديين في الحركة النقابية في العاصمة. وجهت إليهم عديد التهم منها التحريض على فوضى، القتل والسرقة. بعض هذه التهم عقوبتها الإعدام حسب المجلة الجزائية التونسية في ذلك الوقت.

§      أكتوبر 1978: الأمين العام للإتحاد العام التونسي شغل الحبيب عاشور يتحصل على عشر سنوات من الأشغال الشاقة، كما وقعت إدانة 14 آخرين بعقوبات تراوحت بين 6 أشهر و 10 سنوات من الأشغال الشاقة بينما تمتع 6 آخرون بتأجيل التنفيذ ووقعت تبرئة 7 آخرين. وقد وقع العفو على الجميع بعد بضعة أشهر.

§      ديسمبر 2008: إثر الحركة الاحتجاجية التي اجتاحت الحوض المنجمي بقفصة، أقيمت محاكمة بالمحكمة الإبتدائية بقفصة. المحاكمة تمت دون مرافعات ودون تحقيقات وقد تم التصريح بالحكم دون حضور العموم. تمت إدانة 5 نقابين منهم عدنان الحاجي، أستاذ وأحد قيادي الحركة الذي حكم عليه بعشرة سنوات سجن بينما حكم على 38 آخرين بعقوبات تراوحت بين عامين و 6 سنوات سجن.

محاكمة اليسار التونسي:

خلال الستينات والسبعينات تعرضت الحركات اليسارية التونسية إلى عديد المحاكمات السياسية الهامة. وقد تم إحداث محكمة استثنائية وهي محكمة أمن الدولة بمناسبة أول محاكمة كبيرة لقياديي اليسار التونسي.

§      سبتمبر 1968: في أول محاكمة لحركة "الآفاق التونسية" أمام محكمة أمن الدولة وقعت إدانة 69 عضو من الحركة إضافة إلى 14 ناشط شيوعي إثر الحركة الطلابية التي اندلعت في مارس 1968. وقد شملت المحاكمة فضلا على الطلبة بعض الأساتذة والموظفين. وقع العفو على كل المساجين في سنة 1970.

§      أوت 1974: هو تاريخ المحاكمة الثانية لحركة "الآفاق التونسية"، الذي أطلق عليها كذلك "قضية الأمل التونسي" (وهو اسم الجريدة السرية التي أصدرتها الحركة في ذلك الوقت). فقد وقع حجز 600 نسخة من الجريدة الممنوعة لدى مواطن بلجيكي يدعى « Francis Leveaux » في مطار تونس. وقعت المحاكمة في 5 أوت 1974 أمام محكمة أمن الدولة. وقد حكم بعقوبات تراوحت بين عامين و 12 عاما سجن.

محاكمات الحركات الإسلامية:

خلال الثمانينات وفي أول التسعينات عرفت الحركات الإسلامية شعبية كبيرة وقد تعرضوا في تلك الفترة إلى عديد المحاكمات السياسية:

§     

المزيد

أضف الى مفضلتك
  • del.icio.us
  • Digg
  • Facebook
  • Google
  • LinkedIn
  • Live
  • MySpace
  • StumbleUpon
  • Technorati
  • TwitThis
  • YahooMyWeb

تعرف على المسجد الأقصى

كتبها محمود داوود يعقوب ، في 9 نيسان 2011 الساعة: 15:00 م

تعرف على المسجد الاقصى

لكى يعرف المسلمين المسجد الاقى المبارك

المزيد

أضف الى مفضلتك
  • del.icio.us
  • Digg
  • Facebook
  • Google
  • LinkedIn
  • Live
  • MySpace
  • StumbleUpon
  • Technorati
  • TwitThis
  • YahooMyWeb

مناشدة الفضائيات العربية والإسلامية ببذل الجهود لنقل صلاة التراويح من المسجد الأقصى المبارك‎

كتبها محمود داوود يعقوب ، في 25 أغسطس 2009 الساعة: 13:55 م

الهيئة الإعلامية العالمية للدفاع عن القدس تناشد الفضائيات العربية والإسلامية ببذل الجهود لنقل صلاة التراويح من المسجد الأقصى المبارك.

ناشدت الهيئة الإعلامية العالمية للدفاع عن القدس كافة الفضائيات العربية والإسلامية ببذل الجهود الإعلامية لنقل شعائر صلاة التراويح وخطبة الجمعة من المسجد الاقصي المبارك خلال شهر رمضان المبارك , للفت أنظار وقلوب الشعوب العربية والإسلامية إلى ما ترتكبه إسرائيل من سياسات ومخططات مدروسة ومحبوكة لتهويد المدينة المقدسة..
حيث لازالت بعد أربعون عاما مرت منذ أن قام اليهود بإحراق المسجد الأقصى المبارك، في 21/8/1969 ، تتعرض مدينة القدس إلى المزيد من الانتهاكات والمخططات الإسرائيلية الرامية إ

المزيد

أضف الى مفضلتك
  • del.icio.us
  • Digg
  • Facebook
  • Google
  • LinkedIn
  • Live
  • MySpace
  • StumbleUpon
  • Technorati
  • TwitThis
  • YahooMyWeb

الضمانات التي يوفرها القانون التونسي للمحاكمة العادلة في مرحلة ما قبل المحاكمة

كتبها محمود داوود يعقوب ، في 7 أغسطس 2009 الساعة: 18:10 م

تتمثل أبرز الضمانات التي يقرها القانون التونسي لفائدة المشتبه بهم بارتكابهم جرائم  في ما يلي:

 

·        الحق في عدم اللجوء إلى الاحتفاظ والإيقاف التحفظي إلاّ في الحالات الاستثنائية

 

- أكد الفصل 85 من مجلة الإجراءات الجزائية على مبدأ استثنائية اللجوء للإيقاف التحفظي إذ نص الفصل المذكور صراحة على ما يلي: "يمكن إيقاف المظنون فيه إيقافا تحفظيا في الجنايات والجنح المتلبس بها ، وكذلك كلما ظهرت قرائن قوية تستلزم الإيقاف باعتباره وسيلة أمن يتلافى بها اقتراف جرائم جديدة أو ضمانا لتنفيذ العقوبة أو طريقة توفر سلامة سير البحث."

 

·        الحق في الإعلام الفوري بأمر الاحتفاظ أو الإيقاف التحفظي

 

- الغرض من الإعلام مزدوج : معرفة أسباب اتخاذ أحد هذين الإجراءين حتى يتسنى التحري بشأنه وإمكانية الطّعن في مشروعيته، ومعرفة الحقوق التي يضمنها القانون أثناء الاحتفاظ والإيقاف التحفظي.

 

·        الحق في الاستعانة بمحام

 

- وذلك عن طريق الاختيار أو التسخير، مع الإشارة إلى أن حضور المحامي أصبح ممكنا لدى مأمور الضابطة العدلية العامل بموجب إنابة وذلك بموجب القانون عدد 32 لسنة 2007 المؤرخ في 22 مارس 2007 المتمّم لبعض أحكام مجلة الإجراءات الجزائية والمتعلق بإلزام أولئك المأمورين بإعلام كل ذي شبهة لدى استنطاقه تنفيذا لإنابة عدلية "بحقه في أن يحضر إلى جانبه محام من اختياره مع التنصيص على ذلك في المحضر" مع حق إعلام المحامي بصورة مسبقة بسير الإجراءات.

والجدير بالتذكير أن جميع الحالات التي تم التعرض إليها عند التعليق على المادة الرابعة من الاتفاقية قد تم فيها توفير كل الضمانات القانونية المتعلقة بحق المظنون فيهم في الاستعانة بمحامين.

 

·        الحق في الاتصال بالعالم الخارجي

 

- يشمل الحق في الاتصال بالعالم الخارجي في فترة الاحتفاظ عدة حقوق فرعية تتمثل بالخصوص في حق المحتفظ به الاتصال بأحد أفراد العائلة وحق المحتفظ به أو الموقوف الأجنبي في الاتصال بممثلي حكوماتهم حسب صريح الفصل 13 مكرر من م إ ج والفصل 36 من القانون عدد 52 لسنة  2001 المتعلق بنظام السجون وكذلك الحق في الاستعانة بالأطباء والحق في تلقي الزيارات أثناء فترة الاحتفاظ أو الإيقاف التحفظي .

 

·        حق الموقوف تحفظيا في الطعن في مشروعية الإيقاف التحفظي.

 

 184- يخضع الإيقاف التحفظي الذي يأذن به قاضي التحقيق لمبدأ الطعن لدى هيئة أعلى هي دائرة الاتهام حسب صريح الفصل 87 مـن مجلة الإجراءات الجزائية. ومن بين الضمانات الجديدة التي أقرها التشريع التونسي في مجال الإيقاف التحفظي هو وجوب تعليل قرارات التمديد تأكيدا للصبغة الاستثنائية لإيقاف التحفظي.

 

·        الحق في تمكين المتهم من الوقت الكافي لإعداد دفاعه 

 

- من حق المتهم الذي تعلقت به تهمة سواء كان موقوفا أو غير موقوف أن يمنح الحق الكافي لتحضير وسائل دفاعه؛ والمقصود بالوقت الكافي أي المدة الزمنية التي تسمح له بالاتصال بمحاميه للإطلاع على أوراق الملف وتفحص أسانيد الاتهام، وإحضار الأدلة من شهود وحجج ووثائق ومعلومات

المزيد

أضف الى مفضلتك
  • del.icio.us
  • Digg
  • Facebook
  • Google
  • LinkedIn
  • Live
  • MySpace
  • StumbleUpon
  • Technorati
  • TwitThis
  • YahooMyWeb

الاحتفاظ أي تطور؟

كتبها محمود داوود يعقوب ، في 6 أغسطس 2009 الساعة: 17:31 م

 كلما تطورت حقوق الإنسان وتوسّع ميدانها، ازدادت الحاجة لإعطاء المتهمين ضمانات إضافية للدفاع عن أنفسهم أمام العدالة.

 1- إن نجاح أي نظام قانوني يقاس بمدى قدرته على التوفيق بين مصلحة المجتمع في عقاب الجناة ومصلحة الفرد في الحفاظ على كرامته وإثبات براءته في محاكمة عادية تكفل له فيها الضمانات الضرورية للدفاع عن نفسه

 

2- يشكّل الاحتفاظ اعتداءً خطيرا على الحريّة الذاتيّة إلاّ أنّه اعتداء مشروع إذا تم في ظلّ القانون وطبق مقتضياته.

3- يمكن تعريف الاحتفاظ بأنه " هو الإجراء الذي يمكن بمقتضاه لمأموري الضابطة العدلية من محافظي الشرطة وضباطها ورؤساء مراكزها وضباط الحرس وضباط صفه ورؤساء مراكزه وأعوان الضابطة العدلية من القمارق الاحتفاظ بذي الشبهة في الحالات التي تقتضيها ضرورة البحث لمدّة ثلاثة أيام مع وجوب إعلام وكيل الجمهورية بذلك".

4- وبذلك يمكن تبيان الفرق بين الاحتفاظ و الإيقاف التحفظي الذي نظمه المشرع التونسي بالفصل 84 من مجلة الإجراءات الجزائية باعتباره :"وسيلة استثنائية يجب عند اتخاذها مراعاة القواعد الوارد ذكرها بالفصل 85 من المجلة المذكورة وهي: -

- أن يقع إيقاف المظنون فيه تحفظيا في الجنايات والجنح المتلبس بها.

-عند ظهور قرائن قوية تستلزم الإيقاف باعتباره وسيلة أمن يتلافى بها اقتراف جرائم جديدة أو ضمانا لتنفيذ العقوبة أو طريقة توفر سلامة البحث[i].

5-  وقع تعديل النظام القانوني للاحتفاظ والإيقاف التحفظي وذلك بضبط الشروط وتحديد الفترات المتعلقة بهما، من خلال تنقيحات أدخلت على مجلة الإجراءات الجزائية على التوالي سنة 1987 وسنة 1993 وسنة 1999  وسنة 2007 و2008 وهناك مشروع تنقيح جديد:

- فصدر قانون 26 نوفمبر 1987، المتعلّق بإضافة وتنقيح فصول من مجلة الإجراءات الجزائية منظمة للاحتفاظ والإيقاف التحفظي.

- ثمّ صدر قانون 22 نوفمبر 1993، المتعلق بتنقيح وإتمام بعض الفصول من مجلة الإجراءات الجزائية، بهدف التخفيض من مدة الإيقاف التحفظي وإرساء آلية استرداد الحقوق بحكم القانون.

- وتلاه صدور القانون عدد 90 لسنة 1999 المؤرخ في 2 أوت 1999، المتعلق بتنقيح وإتمام بعض أحكام مجلة الإجراءات الجزائية، الذي وقع بموجبه الحط من مدة الاحتفاظ وتحديده بثلاثة أيام مع إمكانية التمديد فيه مرة واحدة بنفس المدة، إذ بات من غير الممكن لمأموري الضابطة العدلية الاحتفاظ بذي الشبهة لمدة تتجاوز ثلاثة أيام، وعليهم أن يعلموا بذلك وكيل الجمهورية، الذي يمكنه التمديد، كتابيا، في أجل الاحتفاظ لمدة ثلاثة أيام أخرى، وذلك بعد أن كانت مدة الاحتفاظ 10 أيام في جملتها. كما عزز القانون الضمانات المحيطة بالاحتفاظ، كالإعلام الوجوبي لأحد أفراد العائلة عند الإيقاف، والإعلام الوجوبي لذي الشبهة بسبب الإجراء المتخذ ضده والضمانات التي يخوّلها له القانون، وتحديد التنصيصات التي يجب أن تتضمنها سجلات الإيقاف في ضوء تلك الضمانات.

- ووقع الارتقاء بالضمانات القضائية للاحتفاظ  إلى مستوى الدستور: إذ نصّت الفقرة الأولى من الفصل 12 (جديد) من الدستور: "يخضع الاحتفاظ للرقابة القضائية ولا يتمّ الإيقاف التحفظي إلا بإذن قضائي ويحجر تعريض أي شخص كان لاحتفاظ أو إيقاف تعسفي". وهو ما يكرّس ما نصّت عليه المادة 9 من الإعلان العالمي لحقوق الإنسان التي حرّمت اعتقال أي إنسان أو حجزه أو نفيه تعسّفا، كما يستجيب للمبادئ التي وضعتها الأمم المتحدة سنة 1979 لحماية الأشخاص الذين يتعرضون تعسّفا للاحتجاز والاعتقال والسجن. كما أكد الفصل 13 فقرة ثانية على ضمان المعاملة الإنسانية لكل فرد فقد حرّيته وتتلاءم هذه الفقرة مع المادة 5 من الإعلان العالمي لحقوق الإنسان التي تنصّ على أنه لا يجوز إخضاع أحد للتعذيب ولا للمعاملة أو العقوبة القاسية أو اللاإنسانية أو المهينة، وكذلك مع اتفاقية الأمم المتحدة لمناهضة التعذيب وغيره من العقوبات القاسية واللاإنسانية والمهينة والتي صادقت عليها تونس سنة 1988.

- ولضمان الحق في محاكمة عادلة منذ المراحل الأولى للبحث تم إصدار القانون عدد 17 لسنة 2007 مؤرخ في 22 مارس 2007 يتعلق بإتمام بعض أحكام مجلة الإجراءات الجزائية. الذي جعل نيابة المحامي اختيارية لدى الباحث المناب: إذ أضيفت إلى الفصل 57 من مجلّة الإجراءات الجزائية فقرتان فيما يلي نصّهما:
"الفصل 57: فقـرة ثانية: إذا أقتضى تنفيذ الإنابة سماع المظنون فيه، فعلى مأموري الضابطة العدلية إعلامه بأن له الحقّ في اختيار محام للحضور معه والتّنصيص على ذلك بالمحضر. فإذا اختار المظنون فيه محاميا، يتمّ إعلامه فورا من طرف مأمور الضّابطة العدلية بموعد سماع منوّبه والتّنصيص على ذلك بالمحضر. وفي هذه الصورة لا يتمّ السّماع إلاّ بحضور المحامي المعني الذي يمكنه الإطلاع على إجراءات البحث قبل ذلك ما لم يعدل المظنون فيه عن اختياره صراحة أو يتخلّف المحامي عن الحضور بالموعد، وينصّ على ذلك بالمحضر."

"الفصل 57: فقـرة ثالثة: ولا يعفـي ذلك قاضي التّحقيـق عنـد الاقتضاء من إتمام موجبات الفصل 69 من هذه المجلّة إن لم يسبق له القيام بذلك."

- وأخيرا صدر قانون 4 مارس 2008 المتعلق بضرورة تعليل التمديد في قرار الاحتفاظ.

6- وهناك نية لادخال جملة من الإصلاحات الجديدة الرامية إلى مزيد تطوير المنظومة القانونية والقضائية والعقابية وتيسير التقاضي ودعم الآليات التي تحمي الحريات الفردية والعامة وحقوق الإنسان. وتتمثل أهم هذه الإصلاحات[ii] في الإذن بإعداد مشروع قانون يحدد المدة القصوى للاحتفاظ بالنسبة إلى الشخص المفتش عنه بمقتضى بطاقة جلب[iii] ويضبط اجل تقديمهم للجهة القضائية المعنية مع إقرار الضمانات الكافية للمحتفظ به. والغاية من هذا الإجراء هي التدخل تشريعيا لضبط اجل لتقديم المفتش عنه بمقتضى بطاقة جلب إلى الجهة القضائية المعنية مع إقرار الضمانات اللازمة لفائدته على غرار إعلام العائلة والعرض على الفحص الطبي وهى إجراءات تدعم حقوق الإنسان وضمانات الفرد باعتبار الاحتفاظ إجراءا استثنائيا. فالأحكام القانونية الحالية أوكلت إصدار بطاقات الجلب حسب الحالات إما إلى قاضى التحقيق أو إلى المحكمة المتعهدة بالقضية ولم يضبط الفصل 79 من مجلة الإجراءات الجزائية لمأمور الضابطة العدلية آجلا لتقديم المعنى بالأمر موضوع بطاقة جلب إلى الجهة القضائية التي صدرت عنها هذه البطاقة. كما أن القانون لم يوجب من جهة أخرى إعلام السلطة الصادر عنها هذه البطاقة ولم يسحب أحكام الفصل 13 مكرر من مجلة الإجراءات الجزائية المتعلق بضمانات إعلام العائلة والفحص الطبى على المفتش عنهم موضوع بطاقات جلب.

7- إن طول الفترة الممتدة ما بين سنة 1987 واليوم يجعلنا نتساءل : أي تطور لحق بمؤسسة الاحتفاظ؟

فمنذ أن تم تنظيم الاحتفاظ لأول مرة بمقتضى قانون 26 نوفمبر 1987 المنقح لاحقاً بعدة قوانين، وسلسلة التنقيحات تتوالى ولا يبدو أنها ستنقطع، ومن خلالها يمكن ملاحظة التطور الذي لحق بمؤسسة الاحتفاظ سواء من حيث إجراءات الاحتفاظ أو من حيث حقوق المحتفظ به

 1 - إجراءات الاحتفاظ: من الفراغ التشريعي إلى التنظيم المتكامل

رغم خطورة الاحتفاظ ، إلاّ أنّه بقي دون إطار قانوني ينظّمه إلى موفى سنة 1987، إذ كان قانون تنظيم الاحتفاظ من أولويات العهد الجديد، فصدر قانون 26 نوفمبر 1987 الذي أضاف الفصل 13 مكرّر لمجلة إ.ج، لكن طوال الفترة السابقة تميّز الوضع بالتعسّف في استعمال هذا الإجراء، الشّيء الذي حدا برجال القانون في تونس أن يحرّضوا على إيجاد الإطار القانوني المدوّن للاحتفاظ حتّى يبقى سيفا مشهورا على كلّ معتد وملجأ لكلّ فرد يحتمي به.

فقبل سنة 1987 كان النظام القانوني لمؤسسة الاحتفاظ مجهولاً فلا وجود لشكليات واضحة ولا تحديد لآجال قصوى . ومنذ ذلك التاريخ انتقلت الشكليات من الفوضى إلى التقييد والتدوين والإعلام (1) كما انتقلت الآجال من المجهول إلى المحدد المعلل (2).

1-1- شكليات الاحتفاظ من الفوضى إلى التقييد والتدوين والإعلام

* السلطة المختصّة باتّخاذ قرار الاحتفاظ،

يستروح من مقتضيات الفصل 13 مكرّر م.إ.ج أنّ اتّخاذ قرار الاحتفاظ مخوّل قانونا لمأموري الضابطة العدليّة المنصوص عليهم بالفقرتين 3 و 4 من الفصل 10 م.إ.ج، إلى جانب ذلك فإنّ الفصل 13 مكرّر م.إ.ج خوّل صراحة لأعوان الديوانة في نطاق ما تخوّله لهم مجلّة الديوانة[iv] اللّجوء إلى الاحتفاظ.

وتحديد مأموري الضابطة العدليّة المخوّل لهم اتخاذ إجراء الاحتفاظ على النحو السالف ذكره يعني إقصاء الصنف القضائي من هذا الاختصاص أي وكلاء الجمهوريّة ومساعديهم وحكّام النواحي وقضاة التحقيق، فالمشرّع أورد بالفصل 13 مكرر م.إ.ج قائمة حصريّة ولو أراد أن يقحم الصنف القضائي لمأموري الضابطة العدليّة لنصّ على ذلك صراحة.

 * محضر الاحتفاظ:

أوجب 13 مكرّر م.إ.ج على مأموري الضابطة العدليّة تحرير محضر يتضمّن جملة من التنصيصات الوجوبيّة، وهذه الصّبغة الإلزامية المستعملة في الفصل المذكور ("يجب أن يتضمّن") تؤكّد على محاولة المشرّع التونسي خلق حدّ أدنى من الضمانات التي تخفّف من وطأة الاحتفاظ على ذي الشّبهة وتحفظ حقّه في السلامة البدنيّة وتجعل أعوان الضابطة العدليّة يتّسمون بالمصداقيّة والنزاهة، وتتمثّل هذه التنصيصات الوجوبيّة في :

• إعلام ذي الشّبهة بالإجراء المتّخذ ضدّه وسببه

• تلاوة ما يضمنه القانون للمحتفظ به

• وقوع إعلام عائلة ذي الشّبهة المحتفظ به من عدمه

• طلب العرض على الفحص الطبّي إن حصل من ذي الشّبهة أو من أحد أفراد عائلته • تاريخ بداية الاحتفاظ ونهايته يوما وساعة

• تاريخ بداية الاستنطاق ونهايته يوما وساعة

• إمضاء مأمور الضابطة العدليّة والمحتفظ به وإن امتنع هذا الأخير ينصّ على ذلك وعلى السّبب.

لكن بعض السّلبيّات تشوب هذه التنصيصات:

فقد لا يستجيب مأمور الضّابطة العدليّة لطلب المحتفظ به بٍإجراء فحص طبّي عليه ولا يقع التّنصيص على ذلك بمحضر الاحتفاظ، كما أنّ منح المشرّع لذي الشبهة حقّ الامتناع عن إمضاء المحضر لا يجدي نفعا، بما أنّ "الوسائل التي استعملت لانتزاع اعترافاته ستستعمل قطعا لجبره على إمضاء المحضر المذكور". إضافة إلى أنّ التنصيص على تاريخ بداية الاستنطاق ونهايته يوما وساعة ولئن ينمّ عن تعبير من المشرّع على حرصه على مراقبة ساعات الاستنطاق لمعرفة ما إذا كانت عمليّة الاستنطاق قد حصلت في ظروف عاديّة أو تعسّفيّة، إلاّ أنّه يبقى غير كاف لذلك لا بد من تحديد ساعات الاستنطاق وحصرها في اوقات معينة -عدا حالة الضرورة القصوى- حتّى لا يبقى مجال لأي تجاوزات.

* سجلّ الاحتفاظ:

ألزم المشرّع مأموري الضابطة العدليّة المنصوص عليهم بالفقرة 1 من الفصل13 مكرّر م.إ.ج أن يمسكوا بالمراكز التي بها الاحتفاظ سجلاّّ خاصاّ ترقّم صفحاته وتمضى من وكيل الجمهوريّة أو مساعده وتدرج به وجوبا عدة تنصيصات وجوبيّة من شأنها تدعيم حقوق المحتفظ به وهي:

- هويّة المحتفظ به (مثل هذا التنصيص هو اعتراف من قبل مأموري الضابطة العدليّة بوجود المحتفظ به لديهم) - بداية الاحتفاظ ونهايته يوما وساعة (وهو إجراء يمكّن من احتساب مدّة الاحتفاظ بدقّة) -إعلام العائلة بالإجراء المتّخذ (وهو ما يساعد على مزيد تأكيد تاريخ الاحتفاظ)

- طلب العرض على الفحص الطبّي إن حصل سواء من المحتفظ أو من أحد أصوله أو فروعه أو إخوته أو زوجته. سواء تعلّق الأمر بسجلّ الاحتفاظ أو بمحضر الاحتفاظ.

فالمشرّع حسبما يلاحظ أولى عناية فائقة بالتواريخ، وهو ما يمكّن المحكمة من إجراء رقابتها على تطابق التواريخ مع الوقائع.

 * واجب الإعلام:

من خلال قراءة للفصل 13 مكرّر م.إ.ج، يتبيّن أنّ المشرّع أوجب إعلام كلّ من:

- ذي الشّبهة المحتفظ به بلغة يفهمها بالإجراء المتّخذ ضدّه وسببه ومدّته وتلاوة ما يضمنه له القانون من إمكانية طلب عرضه على الفحص الطبّي خلال مدّة الاحتفاظ ويمكن الاستعانة بمترجم إذا كان المحتفظ به لا يجيد اللغة العربيّة أو الالتجاء إلى مختصّ إذا كان المحتفظّ به أصمّا، وقبل تنقيح 1999 لم يكن المشرّع يشترط سوى إمضاء محضر الاحتفاظ من قبل ذي الشّبهة وفي صورة امتناعه التنصيص على ذلك مع ذكر الأسباب. ولكن افتراض نزاهة الباحث في هذه الحالة لم يكن ليكفي، إذ كثيرا ما كان المحتفظ به يمضي على محضر الاحتفاظ دون أن يعلم سبب اتخاذ هذا الإجراء ضدّه ولا مدّته، مما جعل المشرّع ينتقل من مجرّد افتراض هذا العلم من خلال نزاهة مأمور الضابطة العدليّة إلى تقنين ذلك ليصبح العلم بالإجراء ومدّته وسببه مكسوّا بالشرعيّة وبالواجب القانوني ولم يعد مجرّد واجب أخلاقي محمول على هؤلاء الأعوان، وذلك بموجب تنقيح الفصل 13 مكرّر م.إ.ج بمقتضى قانون 2 أوت 1999.

- إعلام العائلة وهو ما شأنه أن يقطع مع ما كان سائدا قبل 1999 من تجاوزات خاصّة الطابع الفجائي للاحتفاظ، لذلك أصبح واجب إعلام أحد أصول أو فروع أو إخوة أو زوجة ذي شبهة واجبا محمولا على مأمور الضابطة العدلية. وهذه القائمة الحصريّة بقدر ما تؤكّد حرص المشرّع على احترام حقوق الفرد بقدر ما تطرح تساؤلا في خصوص المحتفظ به الذي فقد كلّ عائلته، ولعلّه يتعيّن على المشرّع التّفطّن لهذا الإشكال وتجاوزه بأن يضيف على هذه القائمة كلّ من يرغب المحتفظ به إعلامه بما في ذلك محاميه أو على الأقل وعلى غرار المشرّع الفرنسي إعلام من يقيم مع المحتفظ به.

- إعلام وكيل الجمهوريّة أو قاضي التحقيق (في صورة الإنابة العدليّة) بقرار الاحتفاظ، ورغم غياب تنصيص صريح بالفصل 13 مكرر عن زمن الإعلام (سابق أم مزامن أم لاحق لعملية الاحتفاظ) فيمكن القول إنّ المنطق القانوني يفرض إعلام وكيل الجمهوريّة عند اتخاذ قرار الاحتفاظ، أي بصفة متزامنة، وهو ما يمكن استنتاجه من عبارات الفصل 13 مكرر م ا ج الذي ينص على:" في الحالات التي تقتضيها ضرورة البحث لا يمكنالاحتفاظ بذي الشبهة لمدة تتجاوز ثلاثة ايام وعليهم إعلام وكيل الجمهورية بذلك".

أما في حالة الإنابة العدلية فأحكام الفصل 57 واضحة وتقتضي الإعلام السابق :" بعد إعلام قاضي التحقيق المنيب".

1-2- آجال الاحتفاظ من المجهول إلى المحدد المعلل

* ضبط الآجال

لم يكن الاحتفاظ مقنّنا في التشريع التونسي إلى حدود سنة 1987، فكانت هذه الوضعيّة مدخلا للتّعسّف إذ كان المحتفظ به يدخل محلاّت الاحتفاظ دون أن يعلم متى سيخرج منها، الشيء الذي استوجب المطالبة بضرورة تدخل المشرّع لتحديد أقصى مدة الاحتفاظ.

ورغم تأخره إلا أن المشرّع استجاب وأدخل تنقيحا على م.إ.ج مضيفا إليها الفصل13 مكرّر، وذلك بموجب القانون عدد 70 المؤرّخ في 26 نوفمبر 1987، والذي نظّم قواعد الاحتفاظ وحصر مدّته بأربعة أيّام قابلة للتمديد مرّة أولى لنفس المدّة وعند الضرورة القصوى مرّة ثانية لمدّة يومين اثنين فقط.

وبما أن مدة عشرة أيام التي تعتبر ثورة عما سبقها من اطلاقية تعتبر في حد ذاتها مدة طويلة نسبيا قياسا أولا إلى ما أقرته القوانين المقارنة التي لا تتعدّى في غالبيتها مدّة الاحتفاظ القصوى الخمسة أيّام الشيء وثانيا الى طبيعة المهام التي يقوم بها اعوان الضابطة العدلية في فترة الاحتفاظ لذلك وقعت المناداة بالحدّ من مدّة الاحتفاظ إلى أدنى مدة ممكنة (48 ساعة) على إثرها يقع تقديم ذي الشبهة لوكيل الجمهوريّة صحبة محضر الأبحاث ليتّخذ القرار الملائم على ضوء نتائج تلك الأبحاث.

وتبعا لكلّ هذه الاعتبارات، ارتأى المشّرع أن يخفّض مدّة الاحتفاظ سعيا منه لتدعيم حقوق الأفراد الخاضعين لهذا الإجراء مما يتماشى مع الاتجاهات الحديثة للسياسة الجنائيّة التونسيّة القائمة على تعزيز حقوق الانسان وحمايتها، وتم بموجب القانون عدد 89 لسنة 1999 المؤرّخ في 2 أوت 1999، تخفيض مدة الاحتفاظ وأصبحت المدّة الأصليّة ثلاثة أيّام يمكن تمديدها مرّة واحدة لنفس المدّة من طرف السّلطة القضائيّة المختصّة سواء عن طريق وكيل الجمهوريّة في الحالات العادية أو حاكم التحقيق في صورة الإنابة العدّليّة. وقد اشترط المشرّع أن يكون التمديد كتابيّا في الحالتين.

وهذه المدّة هي قاعدة عامة بغض النظر عن خطورة الجريمة أو خطورة ذي الشبهة، دعما لحقوق الأفراد وحريّاتهم، فالاحتفاظ وسيلة من وسائل الأبحاث الأولية وليس عمل تحقيق. لهذا فإن أي تمديد فيه يستوجب التعليل.

* تعليل التمديد

تم بموجب تنقيح 04 / 03 / 2008 إضافة شرط التعليل عند تمديد مدة الاحتفاظ .

إن فرض وجوبية تعليل قرار التمديد في آجال الاحتفاظ تندرج في إطار السياسة الجزائية الهادفة إلى تعزيز ضمانات و حقوق المشتبه بهم، إذ سيضمن هذا الإجراء:

أولا: أن لا يكون هناك مجال لأي قرارات تمديد احتفاظ ذات صبغة تعسفية أي لا وجود لمعطيات و أسباب واضحة تبررها.

وثانيا: ستؤكد وجوبية التعليل بصفة لا لبس فيها أن حجز حرية أي شخص و لو كان محل اشتباه أو متهم هو إجراء استثنائي لا يجب الإفراط في اعتماده بل يجب الاقتصار على الحالات التي يوجد ما يبررها واقعا و قانونا خاصة و أن الفصل 13مكرر م ا ج فقد اكتفى بقيد وحيد وهو أن يكون الاحتفاظ ضروريا.

ففي ظل القانون السابق لتنقيح 2008 يتمتع وكيل الجمهورية بحرية اتخاذ قرار التمديد في الاحتفاظ وهي حرية أدت في الواقع إلى أكساء قرار التمديد طابعا شبه روتيني يقع اتخاذه دون التأكد من ضرورته، وكي لا يقع الاحتفاظ سوى بمن تتوافر في شأنهم دلائل تفترض ارتكابهم للجريمة، أو الشروع في ارتكابها، كان لا بد من فرض وجوبية التعليل حتى يبرز القرار وجه الضرورة في إيقاف إنسان لازال يتمتع بقرينة دستورية على أنه بريء، و خلاصة القول أن تقنية التعليل ستبرز بوضوح الطابع الاستثنائي للاحتفاظ. وهو ما يعتبر تكريسا للشرعية الإجرائية وتدعيما لقرينة البراءة الدستورية التي يتمتع بها كل إنسان وجد نفسه موضع اشتباه. 

 فحسب تنقيح 2008 صار لزاما على النيابة العامة أن تعلل قرار التمديد في الاحتفاظ، وهو ما يسمح لذي الشبهة أن يعلم بوضوح المبررات التي أدت إلى حجز حريته و توقيفه

ويمكن القول أن شرط التعليل مع تحديد المدة سيجعلان من مؤسسة الاحتفاظ حداً قانونياً يخفف من الطابع الاستثنائي لهذه المؤسسة باعتبارها قيداً خطيراً على حرية الأفراد. خاصة وأن المشرّع التونسي لم يقتصر في الفصل 13 مكرّر على ذكر الشّكليات التي يخضع لها الاحتفاظ بل تعدّاها ليشمل الحقوق التي يتمتّع بها المحتفظ به.

 2 - حقوق المحتفظ به: من الانتهاك إلى الضمانات

2-1- إمكانية الاحتفاظ من الإطلاق إلى التحديد وضمان حقوق الدفاع

* حالات اللجوء إلى الاحتفاظ:

إن اتخاذ قرار الاحتفاظ ليس إجراءا آليّا واجبا في كلّ الحالات، إذ قيد المشرّع عملية الاحتفاظ في الفصل13مكرّر بشرط توفّر "ضرورة البحث".

ولئن كان اعتماد المشرّع لهذه الصّياغة الفضفاضة يوحي بإقرار منه بتعذّر حصر الحالات التي يمكن فيها الاحتفاظ بذي الشّبهة، فإنّ عموميّة هذه العبارة لا تتناسب وخطورة هذا الإجراء الاستثنائي، ممّا يجعلها من الشموليّة بمكان أن تفتح الباب على مصراعيه لمأموري الضابطة العدليّة لاتخاذ قرار الاحتفاظ بتعلّة "ضرورة البحث" خاصّة وأنّ تقدير هذه الضرورة يرجع لوجدان مأموري الضابطة العدليّة ولا رقابة عليهم من حيث هذا التقرير.

وفي غياب تحديد تشريعي "للحالات التي تقتضيها ضرورة البحث" ذهب البعض إلى التنظير بين مؤسّسة الاحتفاظ والإيقاف التحفّظي كاشتراط حالة التلبّس أو اجتناب فرار ذي الشبهة أو عرقلة الأبحاث، خاصّة وأنّ المشرّع استعمل بالفصل 85 م.إ.ج الخاصّ بالإيقاف التحفّظي عبارة "مصلحة البحث" والقريبة من صياغة الفصل 13 مكرّر م.إ.ج "ضرورة البحث".

* الأشخاص المستهدفون بقرار الاحتفاظ،

استعمل المشرّع عبارة "ذي الشبهة" بالفصل 13مكرّر م.إ.ج في عدّة مواضع لكن لم يبيّن ما المقصود بها. بيد أنّه يمكن القول إنّ "ذا الشبهة" هو الشخص الذي حامت حوله شكوك تحتمل فرضيّة ارتكابه للجريمة موضوع البحث.

وتبعا لذلك، فإنّ قرار الاحتفاظ حسب صريح النصّ لا يشمل إلاّ ذا الشبهة ولا يمكن أنّ يتعدّاه مثلا إلى الشاهد ولو أنّ الوضعيّة المبدئيّة قد تتغيّر متى أنتج البحث قيام بعض الشكوك ضدّ الشاهد تقرّب احتمال اقترافه لفعل إجرامي سواء كان مرتبطا بالجريمة موضوع البحث أم لا، فتتغيّر صفته من شاهد إلى ذي شبهة، وبالتالي يصبح من الجائز الاحتفاظ به لكن لا على أساس صفته كشاهد بل لاتّجاه الشكوك نحوه ممّا يجعله محلّ شبهة.

لكن قد "يتمتّع" الشخص "بحماية" إزاء إجراء الاحتفاظ مردّها إمّا شموله بحصانة أو نظرا لسنّه.

وإذا كان المشرّع استعمل عبارة فضفاضة في خصوص الأشخاص وحالات اللجوء إلى الاحتفاظ فإنّه ينصّ في المقابل على الحق في الاستعانة بمحامي.

 * الحق في الاستعانة بمحام

 أصبح حضور المحامي ممكنا لدى مأمور الضابطة العدلية العاملين بموجب إنابة وذلك بموجب القانون عدد 32 لسنة 2007 المؤرخ في 22 مارس 2007 المتمّم لبعض أحكام مجلة الإجراءات الجزائية والمتعلق بإلزام أولئك المأمورين بإعلام كل ذي شبهة لدى استنطاقه تنفيذا لإنابة عدلية "بحقه في أن يحضر إلى جانبه محام من اختياره مع التنصيص على ذلك في المحضر" مع حق إعلام المحامي بصورة مسبقة بسير الإجراءات.

2-2- الحرمة الجسدية من الانتهاك إلى إمكانية الفحص الطبي

لئن كان الفحص الطبّي تعبيرا من المشرّع على مراعاته لحقوق طرفي الاحتفاظ، إلاّ أنّ هذا الإجراء يبقى مشوبا بعدة نقائص:

فقد أتاح الفصل13 مكرّر م.إ.ج إمكانية طلب إجراء الفحص الطبي على المحتفظ به خلال مدّة الاحتفاظ أو عند انقضاءها لأشخاص جاء تعدادهم على شكل حصريّ وهم أحد أصول أو فروع أو إخوة أو زوجة ذي الشّبهة المحتفظ به إضافة إلى المعني بالأمر نفسه، وهو ما يقصي حالات العرض الوجوبي على الفحص الطبّي.

كما أنّ هذه القائمة قد لا تفي بالغرض، من ذلك عدم إدراج المحامي ضمن الأشخاص المخوّل لهم ذلك، إضافة إلى إشكاليّة المحتفظ به الذي لا عائلة له لا يمكن لأيّ شخص خارج عن القائمة أن يطلب ذلك.

من ناحية أخرى كيف يمكن لأقارب المحتفظ به أن يقدّموا مطلبا في إجراء فحص طبّي عليه والحال أنه لا يمكنهم معاينة الضّرر والإطّلاع على حالته الصحيّة إلاّ بعد تمكينهم من زيارة المحتفظ به وهذا ليس بالأمر الهيّن، إذ من المعمول به تستّر مأموري الضابطة العدلية بمقتضيات البحث وسرّيته لمنع الغير من الاتّصال بالمحتفظ به.

أما بالنسبة للفترة المخوّل فيها طلب هذا الإجراء، فهي حسب الفصل 13 مكرر م.إ.ج خلال مدّة الاحتفاظ أو عند انقضائها ممّا يعني أنّ الفحص  الطبّي السّابق لمدّة الاحتفاظ غير ممكن قانونا فكيف يمكن إثبات أنّ المحتفظ به قد تعرّض للعنف أو التّعذيب خلال مدّة الاحتفاظ وليس قبل ذلك؟

هذا، ولم يحدّد الفصل 13 مكرر السلطة المخوّل لها النّظر في المطالب ولعله كان حريّا بالمشرّع أن يسند هذه السّلطة إلى وكيل الجمهوريّة باعتباره رئيسا للضابطة العدليّة وللابتعاد عن التّعسّف في استعمال السلطة من قبل مأموري الضابطة العدليّة  فما العمل إذا طلب المحتفظ به أو أحد الأشخاص المخوّل لهم قانونا ذلك، إجراء فحص طبّي، لكن لم تقع الاستجابة له ولم يتمّ تدوين ذلك بالمحضر أو بالسّجل؟، فكيف يمكن إثبات حصول مثل هذا الطّلب؟ ، وقد قدّم لمأمور الضابطة العدليّة الذي أصبح هنا الخصم والحكم في ذات الوقت؟ كما أنّ الفحص الطبّي يبقى عاجزا على حماية حقوق المحتفظ به: فلئن كان بالإمكان إثبات العنف المادي المسلّط على ذي الشّبهة المحتفظ به، فإنّ الفحص الطّبي يظلّ قاصرا على إثبات الانتهاكات المعنوية كالسبّ والشّتم والإهانة وحتّى في صورة العنف المادّي، فقد يتفنّن الباحثون في محو الآثار الناتجة عن الاعتداءات بعدّة طرق مثل المراهم والمفاتيل وغيرها من العقاقير إيمانا منهم أنّ المشكل لا يطرح إلاّ في صورة وجود آثار ظاهرة.

هذا إضافة أنّ الفحص الطّبي هو حماية لاحقة، أي أنّه ضمان بعد حصول الضّرر، كما أنّه قرينة على استعمال العنف إن لم نقل التّعذيب من طرف مأموري الضابطة العدليّة.

 

 وفي الختام يمكن القول:

أنه قدمت عدة قضايا من ضحايا التعذيب في الغرض. ورغم أن تونس صادقت على الاتفاقية الدولية لمناهضة التعذيب، ورغم ان القانون التونسي يجرم الاعتداء بالعنف الصادر عن موظف أو سوء المعاملة ضدّ متهم للحصول منه على اقرار أو تصريح ما، فإن الظاهرة ما تزال تتفاقم وهذا يستوجب ملاءمة القانون الاجرائي التونسي مع اتفاقية مناهضة التعذيب وذلك بالتنصيص صراحة على عدم جواز الاستشهاد بأيّة أقوال يثبت انه تم الادلاء بها نتيجة التعذيب كدليل على أيّة اجراءات ( المادة 15 من اتفاقية مناهضة التعذيب ) وتتبّع من تثبت مسؤوليته من ممارسي التعذيب. فلابد من أن يقع تنقيح الفصل 199 م ا ج والتنصيص فيه صراحة على أن كل الادلة الناتجة عن اجراء باطل لا قيمة لها لأن تطبيقه حاليا من طرف المحاكم غير فعال كثيرا وفيه تناقض أحيانا.

ولضمان كرامة الموقوفين وسلامتهم البدنية يستوجب أن ينصّ قانون الاج

المزيد

أضف الى مفضلتك
  • del.icio.us
  • Digg
  • Facebook
  • Google
  • LinkedIn
  • Live
  • MySpace
  • StumbleUpon
  • Technorati
  • TwitThis
  • YahooMyWeb

القصيدة للشاعر: إبراهيم طوقان

كتبها محمود داوود يعقوب ، في 7 أيار 2009 الساعة: 22:48 م

 

لا تسل عن سلامته .. روحه بين راحته

بدّلته همومه .. كفناً من وسادته

يرقبُ الساعة التي .. بعدها هولُ ساعته

شاغلٌ فكر من يراهُ بإطراق هامته

بين جنبيه خافقٌ .. يتلظّى بغايته

من رأى فحمةَ الدّجى .. أضرمت من شرارته

حمّلته جهنّمٌ .. طرفاً من رسالته

هو بالباب واقفُ .. والرّدى منهُ خائفُ

فاهدأي يا عواصف .. خجلاً من جراءته

صامتٌ لو تكلّما

المزيد

أضف الى مفضلتك
  • del.icio.us
  • Digg
  • Facebook
  • Google
  • LinkedIn
  • Live
  • MySpace
  • StumbleUpon
  • Technorati
  • TwitThis
  • YahooMyWeb

غزة تحتضر والعرب يتفرجون

كتبها محمود داوود يعقوب ، في 21 تشرين الثاني 2008 الساعة: 10:05 ص

 شارك ولو بكلمة في رفع الحصار عن غزة  
 
 
 
 
 
 
 
 
 
 
 
 
*****
***
لا خبز
لا ماء
لا كهرباء
لا وقود
يعني ببسطة لا حياة
 
الاسرائيليون يقتلوننا بأيدي حكامنا الخونة من المحيط إلى الخليج
لقد سقط مبارك الذي كان يرفض فتح معبر رفح فأين أنتم يا شباب ثورة مصر؟؟؟
عبدالله الثاني كلما حصل هجوم على غزة بطلب فقط ان لاتكون العملية العسكرية واسعة فأين أنتم يا نشامى الأردن؟

المزيد

أضف الى مفضلتك
  • del.icio.us
  • Digg
  • Facebook
  • Google
  • LinkedIn
  • Live
  • MySpace
  • StumbleUpon
  • Technorati
  • TwitThis
  • YahooMyWeb

صور لكل الحالمين بسلام وهمي مع من لا عهد ولا أمان لهم

كتبها محمود داوود يعقوب ، في 26 تشرين الأول 2008 الساعة: 23:47 م

هذه هي ثقافة السلام التي يربي عليه الصهاينة اولادهم ليتعايشوا مع محيطهم بسلام

كنت اتمنى ان اتركها دون تعليق فاللبيب بالاشارة يفهم ولكن ماذا نفعل مع من فقدوا البصر والبصيرة ويعدوننا بسلام قادم وبان الغد سيكون افضل

فالصهاينة من حقهم ان يعلموا صغارهم فنون القتل أما نحن فليس من حقنا ان نعلمهم آيات سورة البقرة…

فالسلاح وفنون استعماله حلال عليهم

ولكن ديننا وعقيدتنا حرام علينا

اترككم مع صورتين تنطقان بما ينتظرنا ان نحن اخذتنا السكينة والغفلة وتركنا امر الله بأن نعد لهم ما استطعنا من قوة…

 122506

 

122506

وبعد هذه الصور أقول لدعاة سلام الوهم قوله تعالى في الاية 42 من س

المزيد

أضف الى مفضلتك
  • del.icio.us
  • Digg
  • Facebook
  • Google
  • LinkedIn
  • Live
  • MySpace
  • StumbleUpon
  • Technorati
  • TwitThis
  • YahooMyWeb

متى ستنتهي هذه المهزلة؟… اننا نضيع ما بقي من الوطن

كتبها محمود داوود يعقوب ، في 21 تشرين الأول 2008 الساعة: 10:46 ص

إذا تتبعنا التزام القادة الفلسطينيين بالقانون خلال قيادة منظمة التحرير الفلسطينية والسلطة الفلسطينية التي ولّدها اتفاق أوسلو، نجد أن الالتزام كان ضعيفا جدا إن لم يكن معدوما، وأن البحث عن تطبيق القانون كان يتوافق مع مصالح شخصية وفئوية أكثر بكثير من كونه احترام للشعب والمواثيق التي يقطعها القادة الفلسطينيون على أنفسهم. و فيما يلي بعض الانتهاكات الساطعة:

أولا: قررت منظمة التحرير الفلسطينية طرح مبادرة عام 1970 تدعو إلى إقامة دولة ديمقراطية علمانية في فلسطين تشمل المسلمين والمسيحيين واليهود. هذه مبادرة تناقضت مع الميثاق الوطني الفلسطيني الذي تم إقراره عام 1968، لأن الميثاق ينص على ضرورة إعادة التوازن السكاني في فلسطين إلى ما كان عليه قبل الغزو الصهيوني لفلسطين.

ثانيا: وافقت قيادة منظمة التحرير الفلسطينية عام 1975 على الشروط الأمريكية التي وضعها وزير خارجية أمريكا هنري كيسنجر شريطة أن تعترف الولايات المتحدة بحق تقرير المصير للشعب الفلسطيني. شملت الشروط الاعتراف بإسرائيل والاعتراف بقراري مجلس الأمن 242 و 338 ونبذ الإرهاب، وهي جميعها تتناقض مع الميثاق الوطني الفلسطيني الذي هو دستور منظمة التحرير الفلسطينية.

ثالثا: قام رئيس السلطة الفلسطينية بزيارة الرئيس المصري في الإسماعيلية عام 1983، متجاوزا بذلك قرارات المجلس الوطني الفلسطيني التي نصت على أن اقتراب منظمة التحرير الفلسطينية من مصر يتناسب بقدر ابتعاد مصر عن اتفاقية كامب ديفيد.

رابعا: قام رئيس السلطة الفلسطينية عام 1985 بإصدار قرار بنبذ الإرهاب متجاوزا بذلك الميثاق الوطني الفلسطيني.

خامسا: قام المجلس الوطني الفلسطيني بتجاوز دستوره وهو الميثاق الوطني الفلسطيني عام 1988 عندما قرر الاعتراف بإسرائيل وبقراري مجلس الأمن 242 و 338، وبإعلان الاستقلال وفق قرار الجمعية العامة 181. وربما هذا أول مرة تحدث بهذه الصورة الساطعة أن يقوم الأمناء على الميثاق بخرق الميثاق.

سادسا: قام

المزيد

أضف الى مفضلتك
  • del.icio.us
  • Digg
  • Facebook
  • Google
  • LinkedIn
  • Live
  • MySpace
  • StumbleUpon
  • Technorati
  • TwitThis
  • YahooMyWeb