إِن يَنصُرْكُمُ اللّهُ فَلاَ غَالِبَ لَكُمْ وَإِن يَخْذُلْكُمْ فَمَن ذَا الَّذِي يَنصُرُكُم مِّن بَعْدِهِ وَعَلَى اللّهِ فَلْيَتَوَكِّلِ الْمُؤْمِنُونَ

   *******

  *****

  ***

  *




 

إِن كانَ لي ذَنبٌ فَلي حُرمَةٌ  *** وَالحَقُّ لا يَدفَعُهُ الباطِلُ



 

وَحُرمَتي أَعظَمُ مِن زَلَّتي  *** لَو نالَني مِن عَدلِكُم نائِلُ



 

وَلي حُقوقٌ غَيرُ مَجهولَةٍ *** يَعرِفُها العاقِلُ وَالجاهِلُ



 

الشاعر العباسي علي بن الجهم 188 - 249 هـ / 803 - 863 م


الذكرى 22 لرحيل داوود يعقوب… الاب والمعلم

تشرين الأول 16th, 2008 كتبها محمود داوود يعقوب نشر في , هذا أبي

daoudy

*********

إنها الذكرى 22 منذ رحليك

تركت زوجة واربعة صغار

كم كانت صعبة ايامهم الاولى بدونك

ولكن ارادة الحياة تنتصر ابدا

تمنيت أن تراهم وهم يحققون حلمك

لكنك رحلت وتركت لهم الحلم

وها هم الآن كما حلمت بهم

 رحمك الله يا من كنت أبا وصديقا ومعلما

المزيد


داوود يعقوب… من ويكيبيديا، الموسوعة الحرة

آذار 21st, 2008 كتبها محمود داوود يعقوب نشر في , هذا أبي

داوود يعقوب

من ويكيبيديا، الموسوعة الحرة

داوود محمود يعقوب (1939-1986)


النشأة والبداية

ولد داوود يعقوب في طيرة حيفا عام 1939 وفي عام النكبة1948 هُجر مع أهله إلى سورية وكان عمره آنذاك تسع سنوات، درس الابتدائية ونال الإعدادية من إعدادية صفد في دمشق، تابع دراسته الثانوية بعد ذلك ثم استعاض عن تحصيل العلم بمتابعته للقراءة والمطالعة فقد كان قارئا جيدا ، وامتلك مكتبة غنية بكتب الأدبوالتراثوالسياسة تحوي ما يفوق ستة آلاف كتاب.

كانت بداية داوود الفنية مع فرقة أنصار المسرح التي كان يديرها الفنان الراحل صبري عياد وكان ينتقل من فرقة إلى أخرى حيث عمل مع ندوة الفكروالفن، وانتسب للمسرح القومي منذ تأسيسه واشترك كممثل في مسرحيتين "المزيفون" عام 1958 و"أبطال بلدنا" عام 1960، و كان من أوائل الذين ساهموا في إنشاء إذاعة فلسطين في دمشق، إيماناً منه بقضية شعبه، وبضرورة إيصال صوت الشعب الفلسطيني إلى العالم.

وفي عام 1968 أصبح عضواً في نقابة الفنَّانين في القطر العربي السوري، كما ساهم مع عدد من رفاق درب التحرير في تأسيس اتّحاد الكتَّاب والصّحفيين الفلسطينيين، وكان له دور بارز في تأسيس الاتّحاد العام للفنَّانين الفلسطينيين، وقد انتُخب في دورته الأولى أميناً عاماً، و ذلك عام 1970.

كما خاض الفقيد غمار تجربة هي الأولى من نوعها في الشَّتات الفلسطيني، حيث ساهم مع عدد من الفنَّانين الفلسطينيين في تأسيس المسرح الوطني الفلسطيني، ومما يذكره الشاعر الأستاذ خالد أبو خالد عن تلك المرحلة: " لقد كان داوود يعقوب صاحب وجهة نظر في تأسيس اتِّحادنا العام للكتَّاب والصَّحفيين الفلسطينيين… وواحداً من المبادرين للمشاركة في تأسيسه من موقعه المؤثِّر في قاعدة شعبنا الفلسطيني".

في عام 1963 التحق داوود يعقوب في العمل في حقل الإعلام وكانت البداية كمذيع في إذاعة "صوت فلسطين" من دمشق ، بعدها انتقل للعمل في شعبة المذيعين في الهيئة العامة للإذاعة والتلفزيون ، وما هي إلا سنوات حتى أصبح " كبير المذيعين" في دمشق ، وفي هذه الفترة بدءا العمل في قسم الدراما ليشارك زملاؤه بالعمل كممثل ومعد للبرامج الثقافية والأدبية وكاتبا للأعمال الدرامية الإذاعية ، و مخرجاً إذاعياً ، واستحق عن جدارة أن يعدَّ منذ منتصف سبعينات القرن الماضي كواحد من كبار المخرجين الإذاعيين…


الانشطة

تميز المرحوم بقدرات فنية متعددة بدءا من إذاعة البرامج ونشرات الأخبار وانتهاءً بالكتابة، كما تميز بقدرته الفذة على العمل كمذيع في الاحتفالات الوطنية والمناسبات القومية، وبهذا فقد استحق لقب "الإذاعي الشامل". وقد كان داوود حاذقا في عمله وعطائه خاصة إبان حرب تشرين التحررية التي كان فخورا بها لأنها كانت حلمه دائما وكان فخورا بالسواعد العربية التي اتحدت يوم تشرين التحرير وانطلقت تقاتل تحت راية واحدة. وبعد الحرب بدأ يفكر ويعمل ويكتب، و كانت باكورة أعماله تتحدث عن تلك الحرب ( حرب تشرين ) وهي رواية " أزهار معطرة بالدم " للدكتور عبد السلام العجيلي حيث قام داوود بإعدادها وإخراجها عام 1978.


الشهرة

ولأن أبا يزن وهو اللقب الذي اشتهر به كان حاضر الذهن اعتبر بحق ومن خلال صوته الدافئ المميز واحدا من رجال الكلمة القلائل الذين تركوا بصماتهم واضحة في كل استوديوهات الإذاعة والتلفزيون السورية والعربية.

فقد كان داوود عربي القلم والشخصية بكل ما في هذه الكلمة من عزةوكرامة ورجولة وكان وفيا لأصدقائه وزملائه في حياتهم وبعد مماتهم من ذلك ما قاله في رثاء الإذاعي الراحل عادل خياطة " أيها الراحل الحبيب… يوم عرفتك أول مرة كنت بالنسبة لي صوتا يشدني إليه يسحرني ويوم أتيح لي أن أزاملك كان طوقي للتعرف على تجربتك طوقا غير محدود، ما أخذت بيدي إلى "الميكرفون" يومها عرفت أنك لست صوتا فحسب، بل إنسان يحمل في أعماقه قدرات هائلة، يشحن صوته بكل ما في أعماقه من عواطف متنازعة، والمخرج المتمكن من فنه و عمله فكرة وحسه وفنه أيهما كان أكبر… طموحك أم إمكاناتك وفاء لك في يوم رحيلك أقول: كانا متساويين، ولكن اليأس كان حاجزا بينهما وليس من السهل أن نبحث اليوم عن أسباب اليأس ودوافعه لأن في أعماق الفنان رغبات ونزعات لا يمكن استكشافها والتعرف إليها إلا من خلال العطاء ومن خلال عطاءك كان الخوف من الموت يشدك إليه فكنت تهرب منه إليه كنت في الطريق المؤلم القاسي تحمل آلامك وطموحك عاجزا عن خلق التجاوز بين ما يمكن وما تريد، ويوم بدأت الآلام تستقر في جسدك كنت تتجاهلها تصر على أنها عوارض تقف في وجه مسيرتك وتدفقك وطوقك إلى الحياة، ويوم كنت تعجز عن مواجهة هذه الآلام كان الصمت يلازمك، كنت تكف عن الحديث مع الآخرين، يقف بينك وبينهم حاجز يدفع الكثيرين من الذين لم يعرفوك حقا يتساءلون لماذا يتجاهلنا لم يكن الكثيرون يعرفون أن ما في أعماقك عندما يطفو على السطح يرتفع يثور ويتمرد..، كنت لا ترى إلا ما في أعماقك منتشي معها وظللت تعيش معها حتى رحلت ورحلت معك، رحلت وتركتنا هنا مع آثارك مع صوتك الذي كان الطريق لمعرفة الملايين بك وحبهم إليك هذا الحب الذي كان يتصف أحيانا بالقسوة خوفا عليك وبالود والرفق والحنان لطفولتك التي كبرت ولم تكبر معك ظلت براءة في عينيك في علاقاتك في رؤيتك للحياة ".


الانتماء

ورغم أنَّ مطلع الخمسينات شهد بداية ونُشُوء الأحزاب والحركات الوطنية، مثل حركة القوميِّيْن العرب، وحزب البعث إلى جانب الأحزاب الشيوعية الموجودة أصلاً وغيرهم، فقد كان لداوود رأي مُغاير، أنَّ الانتماء لفلسطين أكبر وأهمُّ من الانتماء للأحزاب، وخدمة القضيَّة أوسع والإنسان مُتحرِّر من الفئويَّة الحزبيَّة.

لكنَّ هذا لم يمنع داوود الشَّاب من أنْ يُمارس دوره وقناعاته في فعاليَّات وطنيَّة مُتنوِّعة كانت تُقيمها الأحزاب، والحركات الوطنيَّة، منها على سبيل المثال الفعاليَّات الَّتي تُقيمها الهيئة العربيَّة العُليا لفلسطين، برئاسة الحاج أمين الحسيني.

ففي العدد (51) الصَّادر أوَّل أيَّار (مايو) عام 1965، من نشرة فلسطين الدَّوريَّة، الَّتي تُصدرها الهيئة، وإحياءً لذكرى شهداء فلسطين، كان أحد خُطباء المهرجان إلى جانب العديد من الزُّعَماء والشَّخصيَّات السِّياسيَّة من فلسطين وسُورية أمثال، القاضي فيصل العظمة، والمُعلِّم أحمد اللوباني، والمُجاهد صبري البديوي، والشَّاعر عبد الهادي كامل، والأُستاذ زياد الخطيب مُمثِّل الهيئة في سُورية.

وفي كلمته آنذاك، والَّتي ارتجلها، وهو يتدفَّق حماساً تعبيراً عن أبناء جيله من الشَّباب؛ حيثُ قال: " لو أنَّ الله سُبحانه وتعالى جعل هذه القُوَّة الَّتي بألسنتنا، في سواعدنا، لكُنَّا الآن في الوطن المُغتصب أعزَّة كراماً، ولكُنَّا أقمنا هذا الاحتفال في القسطل". أي في المدينة الَّتي استشهد فيها دفاعاً عن فلسطين، القائد العربي الفلسطيني المُجاهد عبد القادر الحسيني، قائد ثورة عام 1948،


الاسهامات

ولقد تجلَّى في إسهاماته في المُنتديات الأدبيَّة والثَّقافيَّة مُحاوراً ومُجادلاً، وصاحب رأي ووجهة نظر، فقد انتسب إلى ندوة الفكر والفنِّ، وأصبح عُضواً رئيسيَّاً فيها، وعُمره لا يتجاوز العشرين عاماً.

فقد وصفه الكاتب سمير المصري ذات مرَّة، قائلاً: "كُنتَ تخاله في مطلع السِّتِّينات، بأنَّه أقوى من كُلِّ العراقيل. وهو يبدأ رحلة الكفاح مع إثبات الوُجُود، فقد كان يعمل في كافَّة المجالات الفنِّيَّة والأدبيَّة والصَّحافيَّة بذات الوقت، وهُو بدأ هاوياً للتَّمثيل في النَّوادي الدِّمشقيَّة، وكان، في ذات الوقت، يكتب في العديد من الصُّحُف، زوايا في النَّقد الأدبي والمسرحي الفنِّي".

وكَتَبَت عنه الكاتبة العربيَّة السُّوريَّة الكبيرة كوليت الخوري، في العدد 507 من مجلَّة "المُستقبل"… وفي صفحة أسمتها: صفحة لي… وتحت عُنوان "مع صديق":" بلى… إنِّي أعرف كُلَّ أجزاء هذا الوطن، توحَّدت في قلبك الكبير، أنت الفلسطيني المُؤمن، بل أنت الفلسطيني… السُّوري المُؤمن بالوطن الكبير، وأعود سريعاً إلى ذكرياتي معك، فأنا أعرفك مُنذُ زمن بعيد، من ندوة الفكر والفنِّ في دمشق، وكنت أتردَّد عليكم بين الحين والحين، ثُمَّ المسرح القومي، ثُمَّ الإذاعة والإعلام، فقد كُنَّا نجتمع دائماً. نحن الَّذين كُنَّا في مطلع شبابنا، براعم تشقُّ طريقها في دُنيا الأدب والفنِّ والصَّحافة، وأنت تطمح في أنْ تسهم في بناء الوطن من جديد وعلى الشَّكل الأحسن".


قالوا فيه

وقد ترك الفقيد تأثيراً كبيراً لدى مَنْ عرفوه، ولتأكيد ذلك نسوق مثلاً من شهادة كَتَبَها الشَّاعر الفلسطيني أحمد دحبور

المزيد


داوود يعقوب مهرجان تأبيني في ذكرى الأربعين… كلمة الهيئة العامة للاذاعة والتلفزيون

آذار 17th, 2008 كتبها محمود داوود يعقوب نشر في , هذا أبي

كلمة ممثل الهيئة العامة للاذاعة والتلفزيون

 الإذاعي: عبد الكريم اسماعيل

لم اكن أتصور ذات يوم عندما عرفتك لأول مرة قبل ثمانية عشر عاما و أنت تقوم بتدريبنا كمذيعين جدد، لم أكن أتصور أنني سأعلن نبأ موتك… أو أن ما تلقيناه منك من علم إذاعي سوف يرتد عليك ذات يوم بهذه الصورة.

و لكن هكذا الحياة، مجرد حلم ضعيف، كنا نملؤه خلافا على العمل حينا، و صفاء في القلب كل الأحيان، و كنت لنا طاقة عملاقة في فن التعامل مع العمل الإذاعي و في فن إكتساب الثقافة و المعرفة، و لم تكن رحلتنا معا، أنا و أنت، إلا تجربة حياتية تزيدنا خبرة و إصرارا على التمسك بأخلاقية العمل و قوة الجلد، و عمق النجاح الذي سعينا لتحقيقه.

أذكرك رجلا كبيرا أيام حرب تشرين… فلقد حاربنا يومها

المزيد


داوود يعقوب… لقاء صحفي… المذيعين أنواع

آذار 17th, 2008 كتبها محمود داوود يعقوب نشر في , هذا أبي

داوود يعقوب

لا علاقة لي بالكرماء و البخلاء

حوار: ظريفة البخاري

- أنت كمذيع يتهمك بعض المستمعين – و لكل رأيه – باتباع أسلوب الإلقاء الخطابي، ألا تعتقد أن هذا الأسلوب لا يشد المستمع للإصغاء إلى الإذاعة؟

* في البداية لابد من القول أن المذيعين أنواع: قارئ نشرة و قارئ تعليق و مذيع ربط و مذيع منوعات. و إذاعتنا كإذاعة ملتزمة بوجهة نظر محددة لا يستطيع المذيع فيها أن يكون حياديا كمذيع لندن أو مونت كارلو، بل هو مذيع صاحب قضية ينفعل مع الخبر الذي يقرؤه ليستطيع أن يشد الناس و يجعلهم يتفاعلون مع هذا الخبر. و أنا اعتبر نفسي قارئ نشرة و تعليق و لكني لا أعتبر نفسي مذيع ربط أو منوعات، من هنا كانت تأتي لهجة الخطابة إذا جاز التعبير في أدائي، لذلك أصحح فأقول كانت لهجة انفعال و إحساس بالخبر.

-   عملت في بداية حياتك في حقل الصحافة، لماذا تستمر فيه؟

* لأني تفرغت للعمل الإذاعي.

-   هل كان انتقالك للإخراج الإذاعي نتيجة اختصاص أم خبرة؟

* كان ذلك نتيجة خبرة و ممارسة، و بخصوص الأمور النظرية فقد قرأتها لوحدي في المراجع الكثيرة التي حصلت عليها.

-  ما هو تقييمك لتجربتك مع التلفزيون؟

* عندما كنت في المسرح القومي، عملت ممثلا في التلفزيون و قدمت في بعض المناسبات برامج خاصة فيه. أما الآن فإن تجربتي معه مختلفة فأنا أكتب له و قد أنجزت ثلاثة مسلسلات: الأول: سراب، قصة و سيناريو و حوار داوود يعقوب، الثاني: و مرَّ الصيف، قصة الأديبة كوليت خوري كتبت له السيناريو و الحوار، أما المسلسل الثالث فهو: المفتاح. و هناك مجموعة مشاريع مازالت قيد الدراسة بالنسبة إلى التلفزيون. أما من حيث التقييم فإني أترك هذا الموضوع إلى حين عرض هذه المسلسلات.

-  يشكو الكتاب بأن معظم المخرجين لا يتعاملون مع النص كما يجب، هل يتدخل داوود يعقوب في النص الذي يقدم له؟

* المخرج كاتب ثان للنص، و عندما يتعامل أي مخرج مع أي نص مكتوب بلغة غير إذاعية، فلابد و أن يتصرف بهذا النص بما يتلاءم مع تلك اللغة شريطة عدم المساس بفكرة الكاتب و موضوعه، و لابد من الإشارة إلى أن معظم كتابنا الذين أبدعوا في الرواية و القصة القصيرة لم يحاولوا أن يمتلكوا اللغة الإذاعية و هي لغة متميزة تختلف عن لغة الأدب و الصحافة.

-  الممثلون أيضا يشكون من المخرج، هل يفرض داوود المخرج آراءه على الممثلين، و هل أجاد التعامل معهم؟

* قلت قبل قليل المخرج كاتب ثالث و الآن أقول: المخرج خالق العمل و مجسده و له رؤياه المتميزة في كل عمل يخرجه و له فهمه الخاص للشخصيات التي تشكل موضوع النص، لذلك أنا أتناقش مع الممثلين في شخصياتهم و إذا بقي الخلاف حول نقطة ما معلقا فلابد من حسمه لصالح المخرج و إلا فقد العمل وحدته و أصبح كل ممثل يغني على ليله، و أعتقد أنني أحسن التعامل مع زملائي الممثلين.

-     من هم الممثلون الذين يرتاح المخرج للعمل معهم؟

* كل الذين يحترمون عمل

المزيد


داوود يعقوب… سيرة وحياة… تحميل الكتاب

آذار 17th, 2008 كتبها محمود داوود يعقوب نشر في , هذا أبي

 

888155

في ذكرى رحيله العشرين  الإعلامي و الفنان الفلسطيني

داوود يعقوب .. فارس يواصل الرحيل

المزيد


داوود يعقوب مهرجان تأبيني في ذكرى الأربعين… كلمة منظمة التحرير الفلسطينية

آذار 17th, 2008 كتبها محمود داوود يعقوب نشر في , هذا أبي

كلمة ممثل

منظمة التحرير الفلسطينية

        الدكتور : محمود موعد

أبا يزن :

مضى زمن لم نلتق ولم ندفء بجلستك الأنيسة .. تأخرنا عليك أم تأخرت علينا؟ هل تعتب علينا أم نعتب عليك؟ هل شغلتنا عنك أمور الحياة اليومية اللاهثة أم شغلك عنا ما انكشف لك عنه الغطاء؟

كيف حالك من بعدنا؟ بل كيف حالنا من بعدك؟ أتغيرت بك الحال في دنياك الجديدة أم تغير بنا شيء في دنيانا القديمة التي تعرفها؟

لم يكن الأمل ـ بل أبا يزن ـ أن نصبح من عالمين لا يصلهما إلا الظنون. لم يكن العهد بيننا أن تمضي ونبقى.. أن تصمت ونتابع نحن الحوار .. هل خنتنا أم نحن الذين خنا؟ هل تعبت بك الطريق فترجلت ترتاح من طول السفر، وعناء الدروب؟

لا حساب ولا دموع يا أبا يزن..

ولكنه الشوق، كم يلج بصاحبه ممرات الدموع والتنهدات والآهات الطويلة. نحن نبكي أنفسنا.. نبكي جيلنا الذي فديته أنت بموتك القادم قبل الأوان..

وتعود بنا الذكرى يا صديقي .. أجل صرنا لا نطالك إلا عبر الذكريات.. تبحر بنا الذكرى الى لقاءاتنا الأولى .. مضى زمن.. مضى تاريخ .. ثلاثون عاما أو يزيد .. على أبواب مخيم اليرموك التقينا.. بيوته كانت تعد أيامها على أصابع اليدين .. أيام تقاسمنا الفقر والبؤس والبرد والطين وحليب الاعاشة ومدارس الوكالة والآمال الصعبة والأحلام التي لا تطال. كنا نبحث عن شيء ما فقدناه.. نبحث عن فلسطين، عبر قرانا الصغيرة، عبر حقول البرقوق.. عبر الألوان والروائح والطعوم.. وكانت فلسطين لا تزال قريبة إلينا غضة طازجة.. فلسطين التي انتزعنا عن صدرها قبل أن نرتوي بحليبها.

كنا نبحث بطريقتنا الطفولية.. بأجسادنا الغضة.. وأحاسيسنا العارمة لأن عقولنا لم تكن قد نضجت بعد.. على أبواب المخيم .. كرة القدم.. البيادر .. السباحة .. صيد الطيور.. السطو على البساتين.. النوم في العراء على أكوام القش، وعلى الشفاه كانت القلوب تردد : بلاد العرب أوطاني، وموطني موطني، وحماة الديار عليكم سلام.. وتقشعر منا الأبدان انفعالا وتمتزج العزة بالدموع. ويشرق في الخيال مستقبل ما لا نراه ولكننا واثقين بمقدمه يوما ما..

وتفرقت بنا الدروب، كل في سبيل، وأصبحت طريقنا لا تجمعنا إلا لماما، وكان كل منا يبحث عن فلسطين بطريقته، فنحن جيل لا يمكن أن يكون له هدف سوى البحث عن فلسطين في نبض العروبة، العروبة في جرح فلسطين الدامي.. ودخلت أنت ـ يا داوود مبكرا في عالم الفن.. بل وأشرقت في ميدان المسرح والإذاعة والكلمة. كانت دهشتي عظيمة. وفرحتي لا توصف حين سمعت اسمك يتردد في العيون والآذان، صرت في نظري نجما.. تخرج من بيادر المخيم.. من بيننا نحن الذين ما نزال طلابا على مقاعد الدراسة..

ونمضي في رحلة البحث الطويلة. كنا نتابعك، بل كان صوتك هو الذي يتابعنا.. صوتك العميق، صوتك الدافئ.. صوتك الفريد يتابعنا في كل مكان من هذا الوطن الكبير.. كان صوتك، أو كان قلبك في صوتك، من دم

المزيد


داوود يعقوب مهرجان تأبيني في ذكرى الأربعين… كلمة نقابة الفنانين السوريين

آذار 17th, 2008 كتبها محمود داوود يعقوب نشر في , هذا أبي

كلمة ممثل

نقابة الفنانين السوريين

الفنان : محمود جبر   

أيها الأخوة و الزملاء

نتذكر بمزيد من الأسى الفقيد الراحل الأديب و الفنان داوود يعقوب، الذي قضى بيننا حياة حافلة بالعطاءات الأدبية و الفنية، و كان له في كل مجال عمل فيه لمسة لا تمحى فلقد كان الفقيد من مؤسسي المسرح القومي في القطر العربي السوري الذي عايش بداياته الصعبة حتى غدت له مكانة مرموقة في حياتنا الثقافية و الفنية، كما كان الفقيد من مؤسسي المسرح الوطني الفلسطيني، و عمل جنبا إلى جنب في إذاعة دمشق على مدى أكثر من عقدين من الزمن مذيعا و كاتبا و مخرجا للعديد من الأعمال الدرامية و البرامج الجماهيرية التي نالت إعجاب المستمعين.

و كان في كل ذلك عاملا نشيطا خلوقا، يعمل بدأب و إخ

المزيد


داوود يعقوب مهرجان تأبيني في ذكرى الأربعين… كلمة الاتحاد العام للكتاب والصحفيين الفلسطينيين

آذار 17th, 2008 كتبها محمود داوود يعقوب نشر في , هذا أبي

كلمة ممثل

الاتحادالعام للكتاب والصحفيين الفلسطينيين

الشاعر : خالد أبو خالد

عندما نتحدث عن داوود الراحل، فإنما نواصل عنه حديثا أدركتنا العتمة قبل أن يكتمل، لداوود حضوره في الذاكرة .. هذا الحضور الذي يوازي حضوره يوم كان بيننا ..

بيننا كصاحب وجهة نظر في تأسيس اتحادنا الاتحاد العام للكتاب والصحفيين الفلسطينيين..

لقد كان داوود واحدا من المبادرين للمشاركة في تأسيس هذا الاتحاد من موقعه المؤثر في قاعدة شعبنا العربي الفلسطيني، فقد كان داوود بالإضافة الى كونه واحدا من المثقفين الثوريين الفلسطينيين قريبا الى القلوب التي يتعامل معها .. ووفيا لنبضها العظيم في سنوات نهوض الثورة..

أتحدث عنه، لأنني واحد من الذين عرفوه وزاملوه.. من استديو الإذاعة، إلى سفوح الأغوار وجبال عمان البعيدة الآن .. يوم جاء في يديه مشروع تأسيس المسرح الوطني الفلسطيني، ومشروع اتحاد الفنانين والمثقفين الفلسطينيين وفي صدره، وعقله للأرض، والثورة وحسب، مسترشدا بقناعاته بأن الوسيلة الوحيدة لتحرير كامل التراب الوطني الفلسطيني هي حرب الشعب الطويلة الأمد حيث لكل إنسان دوره في معركة التحرير .. ولقد أعطى داوود لمفهومه هذا الكثير من الجهد في برنامج إذاعي ولفترة زمنية طويلة..

ولقد كان داو

المزيد


داوود يعقوب… لقاء صحفي… واقع الدراما الاذاعية

آذار 17th, 2008 كتبها محمود داوود يعقوب نشر في , هذا أبي

داوود يعقوب

واقع الدراما الإذاعية

أجرى اللقاء: خليل العبدالله

تعتمد الدراما الإذاعية على الوصول إلى أذن المستمع و لا بد بالتالي من أن تتمكن من تحويل هذه الأذن إلى عين. و قد أثبتت التجارب عبر عمر سنوات الدراما الإذاعية القصير أنها أفضل أدوات التوصيل لما نريد أن نقول للناس لا سيما إذا توفرت فيها عناصرها الأساسية و أول هذه العناصر التشويق ثم النص المكتوب بلغة إذاعية و اللغة الإذاعية تختلف عن الرواية أو القصة القصيرة أو الصحيفة فهي لا تحتمل الاستطراد و لا الجمل المعترضة و لا تحتمل التفريق الطويل بين الفعل و الفاعل…إلخ. لأن المستمع ليس لديه القدرة على صياغة ما سمع كما أنه من المفترض انتفاء الحشو من العمل الإذاعي و أن تتوفر فيه شروط الدراما الأساسية الصراع – تطور الشخصيات – تطور الحدث بشكل يوصل المستمع إلى هدف العمل أو غايته النهائية.

و إذا بحثنا فيما نسمعه الآن – مع بعض الاستثناءات النادرة – نجد أن كل هذه العناصر غير متوفرة و أن هناك مشكلة أدت إلى تراجع الواقع الدرامي و مهمة المؤثرات الصوتية. فالموسيقى لا تستخدم فقط للتعبير عن تغير الزمن أو تغير المكان بل يجب أن تستخدم إضافة إلى السببين السابقين للتأكيد على فكرة يريد المخرج إبرازها أو للتمهيد لفكرة يريد أن يشد انتباه المستمع إليها.

و في معظم إذاعات العالم المتقدمة أصبح هناك متخصصون في اختيار الموسيقى الملائمة وفق فهم المخرج و تصوره و رؤيته لهذا العمل. أو توضع لهذا العمل موسيقى خاصة بهم يتم أيضا التفاهم بشأنها بين المخرج و المؤلف الموسيقي. علما أن ما يحدث الآن هو اختيار أي اسطوانة بغض النظر عن مدى ملاءمتها. و البعض يحتفظ ببعض اسطوانات ذات ايقاعات مختلفة تتراوح بين الكلاسيك و البوب. و يختار أي مقطع يروق لسمعه بدون الأخذ بعين الاعتبار صلاحيته لخدمة النص. ثم تأتي المؤثرات الصوتية التي تعني التعبير عن البيئة و ليست مجرد خلفية ترافق العمل الإذاعي و لا بد من الإشارة في هذا الموضوع إلى قضية علمية هامة و هي أن المؤثرات الصوتية إذا رافقت الحوار و بثت على موجات قصيرة فلن يصل إلى أذن المستمع إلا هذه المؤثرات لأنها من الناحية العلمية ذات تردد عال لا يمكن للصوت البشري الوصول إليه.

علاقة المخرج بالنص

يقول داوود يعقوب: أنا أرفض و بشكل قاطع مقولة أن المخرج مؤلف ثان للنص، فمن حق المخرج أن يقترح على المؤلف التع

المزيد


كتب داوود يعقوب… إلى صديق

آذار 17th, 2008 كتبها محمود داوود يعقوب نشر في , هذا أبي

كتب داوود رسالة بعنوان "إلى صديق"، في مجلة "دنيا العرب" يوم 25 أيلول (سبتمبر) 1986، يُشخِّص حالته الَّتي وصل إليها، منذ بداية رحلته مع المرض، بدأها ببيت شعر لـ»أوس بن حجر«:

أيتها النَّفس أجملي جزعاً

إنَّ الَّذي تخشين قد وقعا

يا صديقي:

منذ ستَّة عشر عاماً ونيِّف استوقفني هذا البيت من الشعر طويلاً، وقرَّرت يوماً أنْ أطلق اسم هذا الشاعر على واحد من أولادي، وهكذا كان فثانيهما يحمل اسم أوس.

ولم تكد تمرُّ عشر من السنوات حتَّى قال الأطبَّاء: إنك مريض بالسُّكَّري فردَّدت البيت في نفسي، ومضيت في رحلة الحياة عامَيْن، فجاءني صوت الأطبَّاء ثانية، وهم يقولون: إنك تعاني من مرض في عضلة القلب، فردَّدت هذا البيت ومضيت في رحلة الحياة، منذ أشهر قليلة يا صديقي، قال الأطبَّاء في دمشق: بينك وبين الموت أيَّام، فأنت تحمل في أمعائك أوراماً لا ترحم، ورحلت إلى باريس بحثاً عن العلاج، وأنا أردِّد بيت أوس بن حجر، مضيت مُبتسماً، صامداً، شاهراً في وجه الموت سيف الحياة، وأظنُّ أنِّي حقَّقت الشيء الكثير، وبدأ المرض بالتراجع، ولكنه ما زال رابضاً في أعماقي، منتظراً لحظة ضعف واحدة، ليعيث في جسدي فساداً وتدميراً، فما الَّذي حدث؟ سيوف كثيرة شُهرت في وجهي، كان أقساها موقف الأهل والأصدقاء، وإذا كنت أودُّ أنْ أكون منصفاً، وما كنت يوماً

المزيد


كتب داوود يعقوب… إلى صغيري فؤاد

آذار 17th, 2008 كتبها محمود داوود يعقوب نشر في , هذا أبي

إلى صغيري فؤاد..

إمحت كُلُّ الوجوه، وظلَّ وجهك وحده، لم تكن الأثير بين الأحبة ولكنك البراءة، كان وجهك المنارة، ويرتعش القلب وتمور الدمعة في العين، فأعتصرها، لتذوب وتعود ليشرق بها القلب، كيف لا؟ وأنت على أعتاب عامك السابع، فيما أنا أصارع الموت بعيداً عنك، آلاف الأميال،أثنان كنتما في الأعماق .. أنت والألم والأورام  وحدك كنت نبع الخوف، عيناك لحظة الوداع كانتا محمَّلتين بألف سؤال، وألف دهشة، وألف ومضة خوف لحظتها سكنني الخوف، فضممتك إلى صدري وانسابت دموعي، ولولا انسيابها لسقطت بين يديك يا صغيري، لم أرَ دمعة في عينيك، ولكنِّي رأيتك دمعة في قلبي، فصنت دمعي ومضيت، مضيت بعيداً عنك يا صغيري، وفي غربتي، ظلَّت عيناك في الذاكرة، وكلما أثقل المرض عليَّ، مددت يدي علَّها تلتقط يدك، لأمضي بعيداً عن الليل وتمسك أنت يدي تشدُّ عليها، فتلتحم الحياة بين الكفَيْن، وتذوب الدمعة في القلب أتشبث بالحياة من أجلك، فتصبح أنت الدواء، وأمضي في رحلة العذاب مسلَّحاً بك وما أروعك

المزيد


داوود يعقوب… تستهويه قيم السماء، وتهزه الكلمة المؤمنة

آذار 17th, 2008 كتبها محمود داوود يعقوب نشر في , هذا أبي

داوود يعقوب .. مقيم دائما في قلوبنا

 بقلم : الإعلامي مروان شيخو

كثيرا ما تعجز الكلمات عن التعبير عما يجول في النفس من شعور وأحاسيس، ويتبدى العجز واضحا بل مربكا عندما يكون الحديث عن أناس تعودت أن تراهم صبيحة كل يوم، جمعتك معهم زمالة وصداقة ودرب عمل طويل. ثم فجأة وفي أقل من لمح البصر يغيبون عنك، ويمضون دون أن تنتظر منهم الإياب.

وهكذا الحديث عن ـ أبي يزن ـ تعجز الكلمات أن تجسد كل ما نفسي تجاهه.

جمعتني الحياة معه منذ أكثر من عشرين عاما .. زمالة .. وصداقة، وعملا واحدا في الإعلام.

كان أول لقاء بيننا في إذاعة دمشق يوم كانت بناء متواضعا في شارع النصر، ترنو لها الأسماع وتتفتح لها القلوب والعقول.

هناك التقينا.. وهناك تعارفنا.. ومن هناك بدأت أولى خطوات عملنا في الإعلام، ثم انتقلنا الى مبنى الإذاعة والتلفزيون ـ الجديد ـ في ساحة الأمويين، وضمتنا دائرة المذيعين مع الزملاء الأحبة، نقرأ الأخبار والتعليقات، ونشترك سوية في معظم الإذاعات الخارجية التي تبث مباشرة على الهواء.

ومع الأيام توثقت بيننا الزمالة، وترسخت الصداقة، وصار يفضي كل واحد للآخر ما بنفسه.. لم تكن وجهات نظرنا دائما متفقة فيما يجري بيننا من نقاش، لكنها في أكثر الأحيان كانت متقاربة، وخاصة عندما تأخذ المناظرة بي

المزيد


داوود يعقوب، كيف فعلها بأصدقائه ومعارفه ومحبيه، فغافلهم ومضى ؟…

آذار 17th, 2008 كتبها محمود داوود يعقوب نشر في , هذا أبي

أبو يــزن :

أبكى الأمة مرتين  … وأبكاني ثلاثا ..

     بقلم : الشاعر أحمد دحبور

أهو شكل من العبث، أم تعذيب للنفس، أن أتعامل معه بوصفه غائبا غيابا أبديا ؟ وأن يكون ما أكتبه له، بالتالي، نوعا من الرثاء ؟ فقد كان أبو يزن صالحا لأن يكون محورا في موضوعات شتى : المسرح، الموسيقى، السياسة، الشعر، والإذاعة بطبيعة الحال … ولم يخطر لي لحظة واحدة أنه صالح لموضوع الرثاء …

هذه القامة السمراء، والصوت الجوهري العريض، المحمول على لغة سليمة متدفقة، وإيقاعات تتموج بين براءة الوردة وزأرة الشلال، هذا المبادر السباق، هذا ال … داوود يعقوب، كيف فعلها بأصدقائه ومعارفه ومحبيه، فغافلهم ومضى ؟…

ولم لا ؟ ألم يفعلها قبله محمد صالحية ؟ وكانا ـ بالنسبة إلينا، نحن الفلسطينيين في سورية ـ توأمين، وزهرتين لنسغ واحد ؟ فهل كان رحيلهما بالتالي شكلا من أشكال الاحتجاج على ما يحدث للفلسطينيين في هذا العصر؟

عام 1964، وكان لي من العمر ثمانية عشر عاما، التقيت أبا يزن لأول مرة .. كنت فرحا كطفل فاجأه أبوه الفقير بهدية العيد، وأنا أحمل مجموعتي الشعرية "البكر" الضواري وعيون الأطفال، وكنت أبحث عن الشاعر كمال ناصر، رحمه الله لأقدم له نسخة منها، فقيل لي إنه في إذاعة دمشق ..

وعلى باب الإذاعة، كنت أتلعثم بخطواتي وكلماتي حين فاجأتنني الحراسات هناك بأن دخول الإذاعة ليس أمرا سهلا، وإذا بشاب طويل، يضع يده على كتفي ويسألني :

ـ فلسطيني؟

ـ نعم فلسطيني ..

وبكلمة منه، أدخل الإذاعة بصحبته .. وما أن يدخل مكتبه حتى يطلب لي القهوة، ويسألني مداعبا ما إذا كنت "ابن" "أحمد دحبور، صاحب المجموعة التي أحملها، وبعد أن أقسم أمامه، بكل براءة، أنني أحمد دحبور شخصيا، يضحك، ويسكن من روعي، ويقدم لي نفسه:

ـ داوود يعقوب ..

ولم يكن بحاجة الى تعريف، فقد كان أشهر المذيعين في دمشق ..

وقدمني الى كمال ناصر، ويوسف الخطيب، وخليل خوري، ثم اصطحبني معه الى البيت لنتناول الغداء.

حارة اليهود ؟… كان للاسم رنين غريب، كما هو متوقع، فأنا أعيش مع أهلي في مدينة حمص التي ليس فيها يهودي واحد، ولما كان الإنسان عدو ما يجهل، فقد كان خيالي يتصور اليهود، ككائنات عجيبة بأنوف مقوسة وعيون محرورة كالدم .. ومن أبي يزن تلقنت الدرس في هذا الموضوع الشائك:

اليهود بشر مثلنا، وهم ليسوا أعدائنا لأنهم يعتنقون ديانة ما، فهذا شأنهم مع ربهم، ولكن الصهيونية التي جندت أعدادا كبيرة  من يهود العالم هي عدوتنا … أما اليهودي الذي لم يهاجر الى فلسطين، فإن بقاءه في بلده، يعني اعترافا ضمنيا منه بأن فلسطين بلدنا نحن الفلسطينيين.

ولذاك كان طبيعيا أن عددا غير قليل من اللاجئين الفلسطينيين الى دمشق، عاشوا في حي الأليانس، حي اليهود، بكل أمان، ودون مشكلات ..

قلت له : ولكن كثير منهم هاجروا ويهاجرون الى فلسطين ..

قال : لا يمكن أن تأخذ موقفا من مواطن حسب نواياه .. وقضية اليهود ق

المزيد


داوود يعقوب… الحياة في مثل حالتك جديرة بأن تعاش

آذار 16th, 2008 كتبها محمود داوود يعقوب نشر في , هذا أبي

داوود يعقوب…

محمول في قلوبنا على عربة مدفع

 بقلم : الشاعر خالد أبو خالد

 

داوود… يا صديقي… أيها الفارس لم يترجل و لكنه يواصل الرحيل…

معذرة… فأنا لا أكتب أدبا هذه المرة و لكنني أواصل حواراتنا القديمة، التي لم تنقطع حتى في تلك السنوات التي إمتلأت بالأحداث… و غبنا فيها كل عن الآخر…

و أشهد أنك لم تغادرني… حتى في أشد الظروف مرارة، و ظلمة، و كثيرا ما استمعت إلى صوتك الذي يحتوي الصدق بين ما تقول… و ما تفكر، و يولد لدى متابعيك غحساسا بهذا التوازن الذي تحققه عبر الأداة التي احترت لا من أجل التعبير عن الذات المفردة… و لكن لأنك كنت تطمح للتعبير عن أمة بكاملها…

و اتذكر يا صديقي… و ما أكثر ما أتذكر، تلك الوقفة الفاضلة التي تعاهدنا فيها على الموت كما يفعل الشجر و أشهد، أنك وفيت بوعدك…

فقد سقطت في صراع غير متكافئ… و لكنك كنت أبدا قادرا على خوضه بمعنويات عالية و متفوقة كما هو جدير بفارس…

و أشهد أيها الصديق… أنك كنت دائما أنت في حزنك… في فرحك… و في انتمائك للأرض التي اغتصبت، و أنك الصارخ في برية العرب محذرا من الاغتصابات الآتية، و مواكبا للمعارك الصغيرة و المعارك الكبيرة… كما هو جدير بالشاعر الذي فيك، و المحارب الذي في أمتك… و أرضك… و هنا أود أن استدرك… فأقول.

المزيد


داوود يعقوب… مغزى الحكاية وخاتمة المطاف

آذار 16th, 2008 كتبها محمود داوود يعقوب نشر في , هذا أبي

            الصديق والزميل داوود يعقوب .. وداعا

بقلم : الإذاعية روشان علبي

أيها الأعزاء : اسمحوا لي أن أستعير دقائق أرسل عبرها رسالة الوفاء أستعير من خلالها بعض الكلمات الصادقة الى من سافر عنا من غير وداع لأنه ما كان يوما يحب الوداع بل كانت كلمته الأخيرة دائما نلتقي إن شاء الله.

أيها الأخ والصديق والزميل داوود :

أمس سار موكبك كحكاية السندباد لا يحمل بشرا ولا جوهرا ولكنه على موكب من المحبة سار وهكذا مواكب الأصدقاء، توشح الأفق ومن نسخ الألم ترسل سواقي الدموع.

أيها الصديق العزيز : أأرثيك اليوم وكيف أقدر ومنديلي في يميني وسلام الوفاء على شفتي وفي العيون دموع جامدة لا تريد أن تنزل لأنك ما كنت يوما تحب الدموع، وفي الأيدي ياسمين الوداع وفي النفس جرح يقولون سيندمل ويشفى ولكنهم ما صدقوا فلبعض الجراح طاقة على الحياة عجيبة.

يتفجر حزني اليوم من معزة عرضها الآفاق، تجري دموع تنوب مناب الكلمات لقد صغرت أبا يزن الكلمات على كبرها فالقلم يحس في رثاء الأحبة عجزا عن كل تعبير كنت في مقارعة المرض جبلا من حروفه صيغت ديباجة الصبر، فيا بلابل الروح كفي عن الغناء الحزين لأن لحنا ما عرفه وتر يتصاعد من الأرض صلاة للسماء، ابتسمي من كبرياء لا اشفاقا من المنون ولكن تعاليا من الذي كان المحبة وكان العطاء فطابت له الرحلة على الزورق الذي سنحمل عليه كلنا ذات يوم.

أبا يزن : كانت خصوصيتك عجيبة، كنت تهدد كالسيل وترق كأنك الساقية استطعت أن تصوغ الأشواق صورا والتطلعات دمى عجيبة جميلة يا الله كم كنت تحبها هذه الدنيا وكن مرة صبرتنا على ما ألم بك من ألم ونسأل وبعض السؤال اشتياق.

ه

المزيد


داوود يعقوب… جاء من فلسطين إلينا، أو جاء بفلسطين إلينا

آذار 16th, 2008 كتبها محمود داوود يعقوب نشر في , هذا أبي

وداعــــــــا… !!

بقلم : الصحفي سهيل إبراهيم

مات شيء ما فينا، بموت داوود يعقوب، الصديق والزميل الذي جاء من فلسطين إلينا، أو جاء بفلسطين إلينا على طريقته، تفاحة في القلب تخضر كل سنة، وتكتسي بالأوراق كل سنة ويحلو طعمها كل سنة.

ولأن داوود لم يكنن يحب الهمس والوشوشة، فلقد جهر بنبضه دوما، في أي اتجاه كانت دماؤه تقود هذا النبض، ولم يخف عنا شيئا من أسرار حبه لفلسطين وتجلياتها في حياتنا على مدى أكثر من ثلاثين عاما من سني وعينا، لم يكن صوته وراء الميكرفون دليلنا الى صوته، ففي قلبه كانت الوشوشة تضج كالهدير، وكان الهمس يقصف كالرعد !!

المزيد


كان داوود أديبا بحق…

آذار 16th, 2008 كتبها محمود داوود يعقوب نشر في , هذا أبي

داوود يعقوب: نابغة في ميدانه

بقلم :الأديب عادل أبو شنب

(1)

لا أذكر أين ومتى عرفته، لكنني أذكر أنني عرفته منذ زمن بعيد .. كان شابا أسمر طويل القامة، ذا عينين تلمعان أبدا، كأنهما تحلمان أبدا. كذلك كانت صورته في عيني ثلاثين سنة أو أكثر أو اقل قليلا: لمعة عينيه سمة بارزة لم تفارقه قط، وإذا ما استحضرت صورته، اليوم، صافح عينيّ من داوود يعقوب عينان ذكيتان لامعتان.

كنا، جميعا، فقراء، لكن القلة لم تحبطنا، بقوة ذاتية انكب داوود على الدرس. كان يثقف نفسه بنفسه، وما من مرة رأيته إلا وكان الكتاب قريبا الى قلبه. أكان من أحلامه أن يصبح أدبيا يشار إليه بالبنان؟

ما كان صوت داوود، وحده، يشدنا إليه، كان يشدنا دماثة وظرف وحب للأدب والأدباء. كان داوود أديبا بحق، أديبا أدركته المهنة، لكن المايكروفون حرفه عنها الى مهنة أخرى لصيقة بها. وإني لأتذكر، اليوم، محاولته القديمة الأولى. كان يكتب ويمزق الورق ثم يكتب ويمزق ناشدا الأفضل، ولعله نشر أحيانا، ولو لم تجره الإذاعة الى حضنها.. لكان اليوم أديبا لامعا، ونتاجه المطبوع والمنشور أكثر من نتاجه المذاع والمسموع.

ولأن الظروف في بلادنا هي التي تصنع الناس، وليس العكس، قولبت داوودا ظروفه، وبعضها قاهر، فعمل في الإذاعة مذيعا ومعلقا وكاتب وداعية.

وممثلا ومخرجا، وأبدع فيها جميعا، فكان أديب. هذا النوع من الأدب… كسب الأدب المسموع داوودا وما تركه في مكتبة الإذاعة يبقى كالدر المتوهج في كومة من الفحم الكامد، يتوجه كلما مر عليه الزمان، وهكذا الجواهر الأصيلة، أصالتها تزداد بمرور الأيام.

(2)

لم يجمعني وهذا الأسمر طويل القامة، باذخ الجبهة همّ العمل الواحد فحسب، فمن قبل العمل جمعتنا صداقة متينة، ما شابتها يوما شائبة، وأذكر كيف أخرج لي عددا من الدرامات الإذاعية، لعل أهمها تل

المزيد


ثمة موهبة أخرى في داوود يعقوب

آذار 16th, 2008 كتبها محمود داوود يعقوب نشر في , هذا أبي

داوود يعقوب - الاذاعي الشامل

بقلم :الإعلامي فايز قنديل

إذا كان هناك "فنان شامل" يمثل ويغني ويرقص، وربما يكتب ويخرج، فهناك أيضا "الإذاعي الشامل" وهذا ما تقوله سيرة داوود يعقوب، زميلنا الذي فارقنا مؤخرا، عن حياة قصيرة لامعة مضيئة كالشهاب..

لقد عرفت الإذاعة وعرف المستمعون داوود يعقوب سيدا للمنبر سواء أكان ذلك في استوديو الأخبار والتعليق السياسي المغلق، أم في الميادين المفتوحة للنقل الإذاعي الخارجي خصوصا في أيام الوطن المشهودة، أي أعيادنا القومية.. ولكن طموح داوود كان أكبر وأكبر، وهكذا حقق شخصية "الإذاعي الشامل" دون أن يهدف طبعا الى صك مثل هذا التعبير..

ولست أتحدث هنا عن برامج المنوعات فهذه سهل أمرها مهما كانت صعبة، فأنا أعترف بأن برامج المسابقات عملية صعبة وتحتاج الى بديهة حاضرة متجددة، ولقد برع داوود في هذا الباب حتما.. ولكنني أتحدث بالدرجة الأولى عن تلك الأعمال الإذاعية التي تندرج تحت تسمية "البرنامج الخاص"…

وفي هذا أصنف داوود مع أبرع البارعين في هذا الباب كالأستاذ "علي عيسى" في صوت العرب، والأستاذ المرحوم: المأمون أبو شوشة" في إذاعة القاهرة. وهما من الرعيل الإذاعي السابق.

.. ولتأتأتحد

كي لا يكون كلامنا كلاما غير محدد، فإن

المزيد


داوود يعقوب… لن يمنعنا شيء من الحديث عنك مرة بعد مرة

آذار 16th, 2008 كتبها محمود داوود يعقوب نشر في , هذا أبي

مرحبا… داوود

بقلم : الشاعر فواز عيد

الآن تحلو الغيبة .. بعد أن أدرت ظهرك لنا.. وابتعدت قليلا.. وتصنعت بابتسامة مواربة:

إنك مشغول عن غيمتنا بذكريات شموسك الماضية.. وأمجادك المتناثرة.. وأحلامك الغزلانية التي تبعتها نفرة بعد نفرة.. حتى اجتازت بك خط الحياة وأنت لا تدريك.

لن يمنعنا شيء من الحديث عنك مرة بعد مرة.. حتى لو خطفت وجهك الودود من بيننا.. وصعدت به الى سريرك المسائي البعيد الغامض المتأرجح بين الغصون المتشابكة على نجمة صغيرة.. تمد يدك إليها متعبا لتطفئها وتنام قريرا.

أفضل الأصدقاء .. صديق نائم.. أو صديق صامت.. وإذا كنت قد قررت أن تلوذ وراءهما.. فسنصنع المستحيل لإثارة غضبك ثانية.. سندق طبولنا المحزونة.. وننفخ بأبواقنا النحاسية.. حتى نحرمك متعة النوم. لتعود إلينا قليلا عاتبا: أرجوكم.. دعوني وشأني .. سنمد أيدينا الى مكتبتك الرائعة.. لننزع اللاتفة التي وضعتها عليها : "الكتب ليست للإعارة". وسيغضبك إذا لاحظت أننا أضفنا تحتها كلمتين: "بل للسرقة".

المكتبة والأطفال.. هما كل ما كسبته .. الأطفال المحبون الذين يهتفون الى أصدقائك لنذكرك بهم.. بعد أن كنا قد نسينا قليلا. أو قررنا أن نخصم حصتك من الحزن.. لأن البدن طافح بالأحزان كما تعلم.

وإذا لم تغضب بعد هذا كله.. لم تصرخ في وجوهنا: كفى.. فلن نيأس.. بل سنأمل دائما.. أن لابد من حياة أخرى نلتقي لها وراء الشمس.. لندق عليك الباب مساء كعادتنا.. فت

المزيد


عندما يقرأ داوود الأخبار تكتسب الكلمات معاني، ويصبح الخبر حقيقة واقعة.

آذار 16th, 2008 كتبها محمود داوود يعقوب نشر في , هذا أبي

محطات مع صديق راحل

بقلم:  الإعلامي فؤاد عبد المجيد بلاط

ـ 1 ـ

صباح يوم من أيام 1966 كنت أقوم بزيارة لصديق في الإذاعة والتلفزيون مع صديق آخر، وإذا بشخص يغادر المبنى يسلم على صديقي، وسلم عليّ قائلا، بصوت عميق مؤثر وقوي "داوود يعقوب". شددت على يده ولم أتركها، وأنا أتأمله، فقد سمعته بالإذاعة مرات عديدة، يهدر مذيعا نشرة الأخبار، بصوت وأداء يشدّ السمع، ليدخل الأفكار إلى الدماغ، فقد كان مسيطرا، حتى قال أحدهم مرة، عندما يقرأ داوود الأخبار تكتسب الكلمات معاني، ويصبح الخبر حقيقة واقعة.

نظرت اليه فوجدت رجلا طويلا أسمرا، بعيون محدقة باستمرار، تميل الى الدهشة الفلسفية، والعمق الإنساني، فوراء صوته همّ كبير، تستطيع أن تلحظه من خلال رأسه المائل تجاه جسده الممشوق.

ـ 2 ـ

ثم جاءت المرة الثانية، عام 1969 في جلسة أنس، لمت بعض الأصحاب، وكان هو بينهم، وكالعادة في مثل هذه الجلسات، يتفرع الحديث، من المناقشة السياسية الجادة، إلى موضوع فكري جديد، الى نكتة يطلقها أحدهم، فتجد الجميع اتفاقا، على كل المناقشات، فرنّة الضحكات التي كان يتقدمها داوود بصوته كانت ترج القاعة، وتعلن أن موضوعا جديدا سيبدأ على بساط البحث.

ـ 3 ـ

ذهبت الأيام وجاءت أخرى نلتقي بين الحين والآخر، أسأله عن أوضاعه، فلاحظت إنه يتجه في المهنة اتجاه آخر من مذيع الى مذيع الى معد برامج، وبعد فترة الى معد بعض القصص والروايات الى تمثيليات إذاعية، أو مسلسلات إذاعية.

ـ 4 ـ

حزيران عام 1974 تحركت دمشق كلها وكثير من المحافظات السورية جاؤوا ليشاركوا في الذهاب الى القنيطرة في أول يوم بعد تحريرها، وكانت حشود الناس تذكرك بيوم الحشر، مئات السيارات مئات الشاحنات، ودخلنا القنيطرة وكنا نقف في الساحة الرئيسية، وكان داوود يقف معنا، وساعده طوله على أن يرى أكثر منا ما يجري حولنا، وفجأة انقض مخترقا الكتلة البشرية حاملا آلة التسجيل، وغاص الى الداخل، رأينا من بعيد أن العلم السوري بدأ يرفرف في الهواء فقد رفعه السيد الرئيس حافظ الأسد، بعد أن رفعه بيديه أمام الجموع وقبله، ثم بدأ يرتفع العلم ببطء واتزان على السارية.

بعد دقائق عاد داوود وأحسست أنه قد قصر قليلا وضعف قليلا، فقد كان يتصبب عرقا، ويلهث منحنيا، يكاد يقع من الإع

المزيد


التالي



الساعة الآن